محمد گوزل الآمدي

25

الهجرة إلى الثقلين

سبب بعد المسلمين عن الاسلام : في ذلك الحين الذي كنت قد حملت هموم المسلمين على عاتقي ، كنت أفكّر في سبب سقوطهم تحت نير العبودية وخضوعهم للقوى الإمبريالية واستعمار بلادهم من قبل الصهيونية ، وأفكّر في علة بُعْدهم عن الاسلام ، بل ونفرتهم من الانتساب إليه ، وتسلسل بي التفكير في الأسباب إلى صدر الاسلام . ونتيجة لأسئلة وأجوبة ذهنية ظهر لي أن سبب ذلك كان قد شرع من القرن الأول . وإليك شيئاً مما جال في خاطري من الأسئلة والأجوبة : عندما كنت أقرأ قوله تعالى : ( رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُوْنَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّة بَعْدَ الرُّسُلِ ) ( 1 ) أتفكر في نفسي : كيف كان رب العزة في تفكير الأوائل ويرسل لهم الرسل كي يتضح دينه لهم ولا يبقي حجة لهم ، ولم يكن في تفكير الأواخر ! فيكتفي بارسال خاتم النبيين ، ثم يتركهم هملاً بمئات من السنين ويكلهم إلى أنفسهم ، حتى لا يبين لهم قائدهم بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ! ولم يكن هناك فرق إلاّ أن الكتاب المنزل على هذا النبي يبقى محفوظا إلى يوم القيامة ، بخلاف كتب الأوائل . وبعد أن وجدت هذا الفرق ، قلت في نفسي : إذا لم يكن الاسلام الحقيقي

--> 1 - سورة النساء : 165 .