محمد گوزل الآمدي

216

الهجرة إلى الثقلين

وأخرج الحاكم والجويني عن ابن عباس أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " أيّكم يتولاني في الدنيا والآخرة ؟ " ، فقال لكل رجل منهم : " أتتولاني في الدنيا والآخرة ؟ " فقال : لا ، حتى مرّ على أكثرهم ، فقال علي : أنا أتولاك في الدنيا والآخرة ، فقال : " أنت وليي في الدنيا والآخرة " . ثم قال الحاكم : هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه ، وسكت عنه الذهبي ( 1 ) . وأخرج الحاكم الحسكاني وأبو نعيم والكنجي والجويني والزرندي عن البراء بن عازب قال : لما نزلت : ( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ ) جمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بني عبد المطلب ، وهم يومئذ أربعون رجلاً . . . فذكر القصّة ، إلى أن قال : ثم أنذرهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : " يا بني عبد المطلب أنا النذير لكم من الله والبشير لما يحبّه أحدكم ، جئتكم بالدنيا والآخرة فأسلموا وأطيعوا تهتدوا ، ومن يؤاخيني ويؤازرني ويكون وليي ووصيي بعدي وخليفتي في أهلي ويقضي دَيْني ؟ " ، فأمسك القوم ، فأعاد ذلك ثلاثا ، كلّ ذلك يسكت القوم ويقول علي : أنا ، فقال : " أنت " ، فقام القوم وهم يقولون لأبي

--> 1 - المستدرك : 3 / 135 ، فرائد السمطين : 1 / 84 ح : 64 .