الحر العاملي

584

هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع )

جميع الأخبار وهو واضح الفساد ، إنّك لا ترى المتأخّرين يروون حديثا ضعيفا باصطلاحهم ، ثمّ يعملون بما هو أقوى منه بل يعملون بما هو أضعف منه من وجوه الاستنباط والظنّ كما هو ظاهر لمن تتبّع ، وإن كان له معارض من الحديث فلا كلام ، لكن قد يكون هناك مرجّح آخر أقوى من اصطلاحهم ، ومن تأمّل عرف أنّ اصطلاحهم أضعف من الحديث الضعيف عندهم وما لعلَّه يعترض به على بعض الوجوه المذكورة لا يخفى جوابه على المتأمّل ، وقد ذكرنا بعض الأجوبة في كتاب وسائل الشيعة ، ومن أراد جعل هذه الوجوه كلَّها دليلا واحدا لم يقدر منصف على مناقشته ، ولا ريب أنّ دليل الاصطلاح الجديد لا يقاومها ولا يقاربها . الحادية عشرة : اعلم ، أنّه إذا أطلق في الرواية قولنا : قال عليه السلام فالمراد النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، وقد يكون الضمير عائدا إلى الإمام المذكور سابقا كما في هذا الكتاب غالبا ، وإذا أطلق أبو جعفر فالمراد محمّد بن عليّ الباقر عليهما السلام ، وإذا أطلق أبو عبد اللَّه فالمراد به جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام ، وإذا أطلق أبو الحسن فالمراد به موسى بن جعفر عليهما السلام ، وكذا أبو إبراهيم ، والعالم ، والفقيه ، والشيخ ، والرجل ، وأبو جعفر الثاني هو محمّد بن عليّ الجواد عليهما السلام ، وأبو الحسن الثاني عليّ بن موسى الرضا عليهما السلام ، وأبو الحسن الثالث عليّ بن محمّد الهادي عليهما السلام ، والعسكريّ يطلق على أبي محمّد الحسن بن عليّ بن محمّد عليهم السلام ، وقد يطلق على أبيه ، وأبو محمّد المراد به العسكريّ عليهما السلام ، يعلم جميع ذلك بالتتبّع وتصريحات علمائنا .