الحر العاملي

551

هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع )

الثالثة : في أحوال الكتب المذكورة ومؤلَّفيها ، ونذكرها على ذلك الترتيب . فنقول : محمّد بن يعقوب الكلينيّ أبو جعفر شيخ أصحابنا في وقته بالريّ ووجههم ، وكان أوثق الناس في الحديث وأثبتهم ، صنّف كتاب الكافي في عشرين سنة ، ومات ببغداد في سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ، وقيل : سنة تسع وعشرين ، سنة تناثر النجوم ، وله غير كتاب الكافي كتاب الردّ على القرامطة ، كتاب رسائل الأئمّة عليهم السلام ، كتاب تعبير الرؤيا ، كتاب الرجال ، كتاب ما قيل في الأئمّة عليهم السلام من الشعر ذكر ذلك النجاشيّ ، وقال : الشيخ محمّد بن يعقوب الكلينيّ ثقة ، عارف بالأخبار ، جليل القدر ، له كتب ( 1 ) . أقول : هذا الكتاب أشهر كتب الحديث وأوثقها ، ومؤلَّفه يسمّى ثقة الإسلام ، مجمع على فضله وثقته وجلالته . عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القميّ شيخ القمّيّين في عصره ، وفقيههم وثقتهم اجتمع مع أبي القاسم الحسين بن روح وسأله عن مسائل ، ثمّ كاتبه بعد ذلك يسأله أن يوصل له رقعة إلى الصاحب عليه السلام ، ويسأله فيها الولد ، فكتب عليه السلام : قد دعونا اللَّه لك بذلك وسترزق ولدين ذكرين خيّرين ، فولد له أبو جعفر وأبو عبد اللَّه من أمّ ولد ، وكان أبو جعفر يقول : أنا ولدت بدعوة صاحب الأمر عليه السلام ويفتخر بذلك ، له كتب كثيرة ، مات سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ، قاله النجاشيّ ، وذكر أنّ له كتب كثيرة . منها : كتاب الإخوان ، وقال الشيخ : كان فقيها ثقة جليلا له كتب

--> ( 1 ) رجال النجاشيّ : 266 - الفهرست للشيخ الطوسي : 326 .