الحر العاملي
409
هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع )
عند رجل فشبّت ، وخافت زوجته أن يتزوّجها ، فدعت نسوة من جيرانها فأمسكنها وأخذت عذرتها بإصبعها ثمّ قذفتها ، وشهدن عليها ، ففرّق عليه السلام بين الشهود فأقررن ، ثمّ قال : اللَّه أكبر ، أنا أوّل من فرّق بين الشهود إلَّا دانيال ، فألزم عليّ عليه السلام المرأة حدّ القاذف ، وألزمهنّ جميعا العقر ( 1 ) ، وجعل عقرها أربعمائة درهم ، وأمر المرأة أن تنفى من الرجل ، ويطلَّقها زوجها ، وزوّجه الجارية ، ثمّ ذكر أنّ دانيال حكم في مثل ذلك بتفريق الشهود وسألهم عن تلك الجزئيّات فاختلفوا ، فأبطل شهادتهم . [ 69 ] 2 - قضى عليه السلام في نفر خرجوا في سفر ، فرجعوا وادّعوا أنّ واحدا منهم مات ولم يخلَّف شيئا ، وقد كان مع الرجل مال ( 1 ) كثير ، فأمر عليه السلام بتفريق أرباب الدعوى ، وسأل واحدا واحدا : متى مات ؟ وفي أيّ منزل ؟ وما كان مرضه ؟ وفي أيّ يوم مرض ؟ وفي أيّ يوم مات ؟ ومن غسّله ؟ ومن صلَّى عليه ؟ فلمّا سأله كبّر عليه السلام ، فارتاب الباقون وظنّوا أنّه أقرّ ، فأمر أن ينطلق به إلى السجن ، ثمّ دعا بآخر ، فأقرّ بقتله حتّى أقرّوا كلَّهم ، ثمّ اختلفوا في مبلغ المال فأقرع بينهم بأن جعل خاتمه في خواتيم عدّة ، ثمّ قال : أجيلوا هذه السهام ، فأيّكم أخرج خاتمي فهو الصادق في دعواه . [ 70 ] وروي : أنّه جمع خواتيمهم وألقاها في مكان وقال : أجيلوا ( 1 ) هذه السهام فأيّكم خرج سهمه فهو الصادق . [ 71 ] 3 - روي : أنّ امرأة كانت تهوي رجلا من الأنصار ولم تقدر له على
--> ( 1 ) العقر بالضمّ ، وهو دية فرج المرأة إذا غصبت على نفسها ، ثمّ كثر ذلك حتّى استعمل في المهر ( المجمع : عقر ) . [ 69 ] الوسائل 18 : 204 / 1 . ( 1 ) ليس في ج 2 . [ 70 ] الوسائل 18 : 205 / 2 . ( 1 ) جال جولة : دار ( اللسان : جول ) . [ 71 ] الوسائل 18 : 206 / 1 .