الحر العاملي

400

هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع )

السلام ، وقد ادّعت هبتها : يا أبا بكر ، أتحكم فينا بخلاف حكم اللَّه في المسلمين ؟ قال : لا ، قال : فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه ادّعيت أنا فيه ، من تسأل البيّنة ؟ قال : إيّاك كنت أسأل البيّنة على ما تدّعيه على المسلمين ، قال : فإذا كان في يدي شيء فادّعى فيه المسلمون تسألني البيّنة على ما في يدي ، وقد ملكته في حياة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وبعده ، ولم تسأل المؤمنين البيّنة على ما ادّعوا عليّ كما سألتني البيّنة على ما ادّعيت عليهم ، وقد قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : البيّنة على من ادّعى ، واليمين على من أنكر . [ 27 ] وسئل الصادق عليه السلام عن عشرة كانوا جلوسا ، ووسطهم كيس فيه ألف درهم ، فسأل بعضهم بعضا ، ألكم هذا الكيس ؟ فقالوا كلَّهم : لا ، وقال واحد منهم : هو لي ، فلمن هو ؟ قال : للذي ادّعاه . الثاني : في أنّه لا يحلّ المال الحرام للمبطل إذا حكم له به القاضي بالبيّنة أو اليمين وقد مرّ [ 28 ] وقال عليه السلام : لا يحلّ مال امرئ مسلم إلَّا بطيبة نفس منه . [ 29 ] وقال عليه السلام : إنّما ( 1 ) أقضي بينكم بالبيّنة والأيمان ( 1 ) ، وبعضكم ألحن بحجّته من بعض ، فأيّما رجل قطعت له ( 1 ) من مال أخيه شيئا ، فإنّما قطعت له به قطعة من النار . [ 30 ] ونهى عليه السلام عن أكل مال بشهادات الزور .

--> [ 27 ] الوسائل 18 : 200 / 1 . [ 28 ] الوسائل 18 : 424 / 1 . [ 29 ] الوسائل 18 : 169 / 1 . ( 1 ) أثبتناه من ج 1 والوسائل ، والأصل وج 2 : أنا . ( 1 ) ليس في ج 1 . ( 1 ) ليس في ج 2 . [ 30 ] الوسائل 18 : 169 / 2 .