الحر العاملي
387
هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع )
[ الباب ] التاسع : في عدم جواز استنباط الأحكام من ظواهر القرآن إلَّا بعد معرفة تفسيرها من الأئمّة عليهم السلام ، وقد مرّ أيضا ، والأحاديث فيه متواترة ، نكتفي منها باثني عشر ( * ) [ 1 ] 1 - قال رجل للصادق عليه السلام : إنّي قلت للناس : من الحجّة للَّه على خلقه ؟ فقالوا : القرآن ، فنظرت في القرآن فإذا هو يخاصم به المرجئي والقدريّ والزنديق الذي لا يؤمن به ( 1 ) حتّى يغلب الرجال بخصومته ، فعرفت أنّ القرآن لا يكون حجّة إلَّا بقيّم ، ولم أجد أحدا يقال : إنّه يعرف القرآن كلَّه إلَّا عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فأشهد أنّ عليّا كان قيّم القرآن ، وكانت طاعته مفترضة ، وأنّ ما قال في القرآن فهو حقّ ، فقال : رحمك اللَّه . [ 2 ] 2 - قال أبو جعفر الثاني عليه السلام لرجل : إن كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لم يستخلف أحدا فقد ضيّع من في أصلاب الرجال ممّن يكون بعده ، قال : وما يكفيهم القرآن ؟ قال : بلى ، لو وجدوا له مفسّرا ، قال : وما فسّره رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ؟ قال : بلى ، فسّره لرجل واحد ، وفسّر للأمّة شأن ذلك الرجل ،
--> ( * ) الباب التاسع وفيه : 12 حديثا [ 1 ] الوسائل 18 : 129 / 1 - الكافي 1 : 168 / 2 . ( 1 ) ليس في ج 2 . [ 2 ] الوسائل 18 : 131 / 3 .