الحر العاملي
510
هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع )
[ 149 ] وقال له عبد : إنّي قلت لمولاي : بعني بسبعمائة درهم وأنا أعطيك ثلاثمائة درهم ، فقال عليه السلام : إن كان لك يوم شرطت مال فعليك أن تعطيه ، وإن لم يكن لك يومئذ مال فليس عليك شيء . [ 150 ] 3 - قال رجل للصادق عليه السلام : يكون لي الغلام فيشرب الخمر ويدخل في هذه الأمور المكروهة فأريد عتقه ، [ فهل عتقه ] ( 1 ) أحبّ إليك ، أم أبيعه وأتصدّق بثمنه ؟ فقال : إنّ العتق في بعض الزمان أفضل ، وفي بعض الزمان الصدقة أفضل ، فإذا ( 1 ) كان الناس حسنة حالهم فالعتق أفضل ، وإذا كانوا شديدة حالهم فالصدقة أفضل ، وبيع هذا أحبّ إليّ إذا كان بهذه الحال . [ 151 ] وروي : يترك العبد مملوكا في حال موته فهو أجر لمولاه ، وإذا أعتق في هذه الساعة لم يكن نافعا له . [ 152 ] وسئل أبو الحسن الثالث عليه السلام عن رجل له مملوك فمرض ، أيعتقه في مرضه أعظم لأجره ، أو يتركه مملوكا ؟ فقال : إن كان في مرض فالعتق أفضل له ، لأنّه يعتق الله بكلّ عضو منه عضوا من النار ، وإن كان في حضور الموت فيتركه مملوكا أفضل له من عتقه . [ 153 ] 4 - قال الصادق عليه السلام : إنّ أمامة بنت أبي العاص تزوّجها بعد عليّ عليه السلام المغيرة بن نوفل وجعت وجعا شديدا حتّى اعتقل لسانها ، فأتاها الحسن والحسين عليهما السلام وهي لا تستطيع الكلام فجعلا يقولان لها والمغيرة كاره لما يقولان : أعتقت فلانا وأهله ؟ فتشير برأسها أن نعم ، وكذا وكذا ، فتشير
--> [ 149 ] الوسائل 16 : 55 / 1 . [ 150 ] الوسائل 16 : 31 / 1 . ( 1 ) أثبتناه من ج ورض والوسائل . ( 1 ) الأصل : فإن . [ 151 ] الوسائل 16 : 35 / 1 . [ 152 ] الوسائل 16 : 36 / 2 . [ 153 ] الوسائل 16 : 50 / 1 .