الحر العاملي

317

هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع )

وغير ذلك ممّا طالبوه وسألوه ، فلمّا رجع إليه أنكر ذلك كلَّه ، قال : يغرم لها نصف الصداق عنه ، وذلك أنّه هو الذي ضيّع حقّها ، فلمّا لم يشهد لها عليه بذلك الذي قال ، حلّ لها أن تتزوّج ولا يحلّ للأوّل فيما بينه وبين اللَّه عزّ وجلّ إلَّا أن يطلَّقها ، فإن لم يفعل فإنّه مأثوم ، وكان الحكم الظاهر حكم الإسلام ، وقد أباح اللَّه لها أن تتزوّج ( 1 ) . 8 - لا يضمن الوكيل إلَّا مع التفريط لما مرّ في أحكام العقود . [ 6 ] 9 - سئل الصادق عليه السلام عن رجل ولَّته امرأة أمرها ، إمّا ( 1 ) ذات قرابة أو جارة له لا يعلم دخيلة أمرها ، فوجدها قد دلَّست عيبا هو بها ، قال : يؤخذ المهر منها ، ولا يكون على الذي زوّجها شيء . [ 7 ] 10 - سئل الصادق عليه السلام عن امرأة ولَّت أمرها رجلا ، فقالت : زوّجني فأشهدت له ، فقال عند التزويج للذي يخطبها : يا فلان ، عليك كذا وكذا ؟ قال : نعم ، فقال هو للقوم : اشهدوا أنّ ذلك لها عندي وقد زوّجتها من نفسي ، فقالت المرأة : ما كنت أتزوّجك ولا كرامة ، قال : تنزع منه ، ويوجع رأسه . [ 8 ] 11 - سئل الصادق عليه السلام عن رجل ( 1 ) قبض صداق ابنته ثمّ مات ، فقال : إن كانت وكَّلته بقبض صداقها من زوجها ، فليس لها أن تطالبه ، وإن لم تكن وكَّلته فلها ذلك ، ويرجع الزوج على ورثة أبيها بذلك إلَّا أن تكون حينئذ صبيّة صغيرة في حجره ، فيجوز لأبيها أن يقبض صداقها عنها ، ومتى طلَّقها قبل الدخول بها فلأبيها أن يعفو عن بعض الصداق ، وليس له أن يدع كلَّه وذلك قوله عزّ وجلّ : « إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ » ( 1 ) .

--> ( 1 ) ش : إن تزوّج . [ 6 ] الوسائل 13 : 289 / 1 . ( 1 ) ليس في ش . [ 7 ] الوسائل 13 : 290 / 1 . [ 8 ] الوسائل 13 : 290 / 1 . ( 1 ) ش : أنّ رجلا . ( 1 ) البقرة : 237 .