الحر العاملي

302

هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع )

في ضيعته ، فيعطيه رجل آخر دراهم ويقول : اشتر بهذا كذا وكذا ، فما ربحت بيني وبينك ، فقال : إذا أذن له الذي استأجره ، فليس به بأس . الخامس : في نفقة الأجير [ 22 ] سئل أبو الحسن عليه السلام عن رجل استأجر أجيرا بنفقة ودراهم مسمّاة على أن يبعثه إلى أرض ، فلمّا قدم أقبل رجل من أصحابه يدعوه إلى منزله الشهر والشهرين فيصيب عنده ما يغنيه عن نفقة المستأجر ، فنظر الأجير إلى ما كان ينفق عليه في الشهر إذا هو لم يدعه ( 1 ) فكافأه الذي يدعوه ، فمن مال من تلك المكافأة ؟ أمن مال الأجير ، أم من مال المستأجر ؟ فقال : إن كان في مصلحة المستأجر فهو من ماله ، وإلَّا فهو على الأجير ، وعن رجل استأجر رجلا بنفقة مسمّاة ولم يفسّر شيئا على أن يبعثه إلى أرض أخرى ، فما كان من مؤنة الأجير من غسل الثياب والحمّام فعلى من ؟ قال : على المستأجر . السادس : في إجارة المملوك وشرط شيء له ، وفيما لو أفسد شيئا [ 23 ] سئل الصادق عليه السلام عن رجل استأجر مملوكا ، فقال المملوك : أرض مولاي بما شئت ولي عليك كذا وكذا دراهم مسمّاة ، قال : لا يلزم المستأجر ، ولا يحلّ للمملوك . [ 24 ] وسئل عليه السلام عن الرجل يستأجر مملوكا فيستهلك مالا كثيرا ، فقال : ليس على مولاه شيء ، وليس لهم أن يبيعوه ولكنّه يستسعى ، وإن عجز عنه ، فليس على مولاه شيء ، ولا على العبد شيء .

--> [ 22 ] الوسائل 13 : 250 / 1 . ( 1 ) ش : إذا لم يدعه . [ 23 ] الوسائل 13 : 251 / 1 . [ 24 ] الوسائل 13 : 252 / 3 .