الحر العاملي
120
هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع )
[ 82 ] وقال الصادق عليه السلام : إنّ اللَّه يبغض المنفق سلعته بالأيمان . [ 83 ] وقال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : ويل لتجّار أمّتي من لا واللَّه ، وبلى واللَّه ، وويل لصنّاع أمّتي من اليوم وغدا . الرابع : البيع بربح الدينار دينارا والحلف عليه [ 84 ] بعث الصادق عليه السلام بألف دينار مع رجل وقال له : تجهّز حتّى تخرج إلى مصر ، فإنّ عيالي قد كثروا فتجهّز بمتاع وخرج مع التجّار ، فتحالفوا وتعاقدوا أن لا ينقصوا ( 1 ) من ربح الدينار دينارا ، فلمّا قبضوا أموالهم انصرفوا إلى المدينة فدخل الرجل على الصادق عليه السلام ومعه كيسان ، كلّ واحد ألف دينار ، فقال عليه السلام : إنّ هذا الربح كثير ، ولكن ما صنعتم ؟ فحدّثه ، فقال : سبحان اللَّه ، ثمّ أخذ أحد الكيسين وقال : هذا رأس مالي ولا حاجة لي في هذا الربح ، ثمّ قال : مجالدة ( 1 ) السيوف أهون من طلب الحلال . [ 85 ] وسئل الصادق عليه السلام عن تجّار قدموا أرضا فاشتركوا في البيع على أن لا يبيعوا بيعهم إلَّا بما أحبّوا ، قال : لا بأس بذلك . [ 86 ] وروي : جواز ربح الدرهم درهما وعشرة وخمسة عشر . الخامس : تلقّي ( 1 ) الركبان دون أربعة فراسخ لا ما زاد [ 87 ] قال الصادق عليه السلام : لا تلقّ ، ولا تشتر ما تلقّى ، ولا تأكل منه ،
--> [ 82 ] الوسائل 12 : 310 / 6 . [ 83 ] الوسائل 12 : 310 / 5 . [ 84 ] الوسائل 12 : 311 / 1 . ( 1 ) ش : لا ينقص . ( 1 ) المجالدة : المضاربة ( اللسان : جلد ) . [ 85 ] الوسائل 12 : 312 / 2 . [ 86 ] الوسائل 12 : 312 / 3 . ( 1 ) تلقّي الركبان : هو أن يستقبل الحضري البدويّ قبل وصوله إلى البلد ويخبره بكساد ما معه كذبا ليشتري منه سلعته بالوكس وأقلّ من ثمن المثل ( اللسان : لقي ) . [ 87 ] الوسائل 12 : 326 / 2 و 1 .