الحر العاملي
8
هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع )
[ 5 ] وقال الرضا عليه السّلام : إنّما أمروا بالحجّ لعلَّة الوفادة إلى اللَّه ، وطلب الزيادة ، والخروج من كلّ ما اقترف العبد تائبا ممّا مضى ، مع ما فيه من إخراج الأموال وتعب الأبدان ، مع ما في ذلك لجميع الخلق من المنافع من بين تاجر ، وجالب ، وبائع ، ومشتر ، وكاسب ، ومسكين ، ومكار ( 1 ) ، وفقير ، وقضاء حوائج أهل الأطراف في المواضع الممكن ( 1 ) لهم الاجتماع فيه ، مع ما فيه من التفقّه ، ونقل أخبار الأئمّة عليهم السلام إلى كلّ صقع ( 1 ) وناحية كما قال اللَّه : « فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ ولِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ » ( 1 ) و : « لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ » ( 1 ) . [ 6 ] وروي في العلَّة التي من أجلها كلَّف اللَّه العباد الحجّ : أنّه جعل فيه الاجتماع من الشرق والغرب ليتعارفوا ، ولينزع كلّ قوم من التجارات [ من بلد ] ( 1 ) إلى بلد ، ولينتفع بذلك المكاري والجمّال ، ولتعرف آثار رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، وتعرف أخباره ( 1 ) ، ويذكر ولا ينسى . 2 - يجب على الناس الحجّ في كلّ عام وجوبا كفائيّا . [ 7 ] قال موسى بن جعفر عليه السلام : إنّ اللَّه فرض الحجّ على أهل الجدة في كلّ عام ، وذلك قوله عزّ وجلّ : « ولِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ، ومَنْ كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ » ( 1 ) قيل : فمن لم يحجّ منّا فقد كفر ؟
--> [ 5 ] الوسائل 8 : 7 / 15 . ( 1 ) الأصل : مكاري . ( 1 ) رض : المتمكّن . ( 1 ) الصقع : ناحية الأرض والبيت ( اللسان : صقع ) . ( 1 ) التوبة : 122 . ( 1 ) الحجّ : 28 . [ 6 ] الوسائل 8 : 8 / 18 . ( 1 ) أثبتناه من باقي النسخ . ( 1 ) باقي النسخ : آثاره . [ 7 ] الوسائل 8 : 10 / 1 . ( 1 ) آل عمران : 97 .