الحر العاملي
589
هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع )
[ 114 ] قال : وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : مثل مؤمن لا تقيّة له كمثل جسد لا رأس له . [ 115 ] وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : التقيّة من أفضل أعمال المؤمنين ، يصون بها نفسه وإخوانه عن الفاجرين . [ 116 ] وقيل لعليّ بن محمّد عليه السّلام : من أكمل الناس ؟ قال : أعملهم بالتقيّة ، وأقضاهم لحقوق إخوانه . 5 - تجوز التقيّة في إظهار الكفر كسبّ الأنبياء والأئمّة والبراءة منهم ، [ عند ] ( 1 ) الضرورة الشديدة ، ولا تجب ذلك . [ 117 ] قال الصادق عليه السّلام : إنّ أصحاب الكهف أسرّوا الإيمان وأظهروا الشرك ، فآتاهم اللَّه أجرهم مرّتين . [ 118 ] وروي : أنّ أبا طالب كذلك . [ 119 ] وقال له رجل : إنّ الناس يروون : أنّ عليّا عليه السّلام قال على منبر الكوفة : ستدعون إلى سبّي فسبّوني ، ثمّ تدعون إلى البراءة منّي فلا تبرّؤوا منّي ، فقال : إنّما قال : ثمّ تدعون إلى البراءة منّي وإنّي لعلى دين محمّد ، ولم يقل : فلا تبرّؤوا منّي فقال : فقيل له : أرأيت إن اختار القتل دون البراءة ؟ فقال : واللَّه ما ذلك عليه وماله إلَّا [ ما ] ( 1 ) مضى عليه عمّار بن ياسر حيث أكرهه أهل مكَّة وقلبه مطمئنّ بالإيمان فقال له النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : يا عمّار ، إن عادوا فعد ، فقد أنزل اللَّه عذرك .
--> [ 114 ] الوسائل 11 : 473 / 2 . [ 115 ] الوسائل 11 : 473 / 3 . [ 116 ] الوسائل 11 : 475 / 12 . ( 1 ) أثبتناه من ش 1 و 2 ، وفي الأصل : والضرورة . [ 117 ] الوسائل 11 : 480 / 17 . [ 118 ] الوسائل 11 : 480 / 17 . [ 119 ] الوسائل 11 : 476 / 2 . ( 1 ) أثبتناه من ش 1 و 2 والوسائل .