الحر العاملي
585
هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع )
[ 89 ] وقال عليه السّلام : عليكم بمجاملة أهل الباطل ، تحمّلوا الضيم ( 1 ) منهم وإيّاكم ومماظَّتهم ( 1 ) ، دينوا فيما بينكم وبينهم ( إذا أنتم خالطتموهم بالتقيّة التي أمركم اللَّه أن تأخذوا بها فيما بينكم وبينهم ) ( 1 ) . [ 90 ] وسئل عليه السّلام عن قوله تعالى : « اصْبِرُوا وصابِرُوا ورابِطُوا » ( 1 ) قال : اصبروا على المصائب ، وصابروا على التقيّة ، ورابطوا على من تقتدون به . [ 91 ] وقال عليه السّلام : عليك بالتقيّة فإنّها سنّة إبراهيم الخليل عليه السلام ، وإنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان إذا أراد سفرا داري بعيره . [ 92 ] وقال عليه السّلام : أمرني ربّي بمداراة الناس كما أمرني بإقامة الفرائض ولقد أدّبه اللَّه بالتقيّة ، فقال : « ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ » ( 1 ) . [ 93 ] وقال عليه السّلام التقيّة دين اللَّه عزّ وجلّ ، ولقد قال يوسف : « أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ » ( 1 ) واللَّه ما كانوا سرقوا شيئا . [ 94 ] وقال عليه السّلام : استعمال التقيّة في دار التقيّة واجب . [ 95 ] وقال عليه السّلام في قوله تعالى : « أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وبَيْنَهُمْ رَدْماً » ( 1 ) هو التقيّة ( 1 ) .
--> [ 89 ] الوسائل 11 : 462 / 13 . ( 1 ) الضيم : الظلم ( اللسان : ضيم ) . ( 1 ) إيّاكم ومماظَّة أهل الباطل : منازعتهم ( المجمع : مظظ ) . ( 1 ) ليس في ش 1 . [ 90 ] الوسائل 11 : 462 / 15 . ( 1 ) آل عمران : 200 . [ 91 ] الوسائل 11 : 463 / 16 . [ 92 ] الوسائل 11 : 463 / 16 . ( 1 ) فصّلت : 34 . [ 93 ] الوسائل 11 : 464 / 18 . ( 1 ) يوسف : 70 . [ 94 ] الوسائل 11 : 464 / 21 . [ 95 ] الوسائل 11 : 467 / 32 . ( 1 ) الكهف : 95 . ( 1 ) صحّحنا هذا الحديث على تفسير البرهان 2 / 486 / 31 .