الحر العاملي
581
هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع )
وإن كان يبغض أهل طاعة اللَّه ويحبّ أهل معصيته ، فليس فيك خير ، واللَّه يبغضك ، والمرء مع من أحبّ . [ 61 ] وروي : من أحبّ عاصيا ، فهو عاص ، ومن أحبّ مطيعا ، فهو مطيع ، ومن أحبّ ظالما ، فهو ظالم . [ 62 ] وروي : طبعت القلوب على حبّ من أحسن إليها ، وبغض من أساء إليها . أقول : حمل على القدر الذي ليس باختياري فهو مستثنى ، ولكن قد يكون أسبابه اختياريّة فيدخل تحت القدرة ويتعلَّق به التكليف . السادس : في استحباب الدعاء إلى الإيمان مع الإمكان وعدم وجوبه على الرعيّة ، وعدم جوازه مع الخوف والتقيّة وقد تقدّم [ 63 ] وسئل الباقر عليه السّلام عن قوله تعالى : « ومَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً » ( 1 ) قال : من حرق أو غرق ، قيل : فمن أخرجها من ضلال إلى هدى ؟ قال : ذاك تأويلها الأعظم . [ 64 ] وقال رجل للصادق عليه السّلام : كنت أدخل الأرض فأدعو الرجل والاثنين والمرأة فينقذ اللَّه من يشاء ، وأنا اليوم لا أدعو أحدا ، فقال : وما عليك أن تخلَّي بين الناس وبين ربّهم ، فمن أراد اللَّه أن يخرجه من ظلمة إلى نور أخرجه ، ثمّ قال : ولا عليك إن آنست من أحد خيرا أن تنبذ إليه الشيء نبذا . [ 65 ] وروي في الدعاء إلى هذا الأمر : عليك بالأحداث فإنّهم أسرع إلى كلّ خير .
--> [ 61 ] الوسائل 11 : 446 / 6 . [ 62 ] الوسائل 11 : 445 / 4 و 5 . [ 63 ] الوسائل 11 : 447 / 2 . ( 1 ) المائدة : 32 . [ 64 ] الوسائل 11 : 446 / 1 . [ 65 ] الوسائل 11 : 447 / 4 .