الحر العاملي

561

هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع )

9 - يجوز تجديد التوبة إذا نقضها ، بل يجب ، وتصحّ مع الإتيان بشرائطها ، وإن تكرّر النقض لما مرّ . [ 335 ] وقال الباقر عليه السّلام : ذنوب المؤمن إذا تاب منها مغفورة له ، فليعمل المؤمن لما يستأنف بعد التوبة والمغفرة ، أما واللَّه إنّها ليست إلَّا لأهل الإيمان ، قيل : فإن عاد بعد التوبة والاستغفار من الذنوب وعاد في التوبة ؟ قال : أترى العبد المؤمن يندم على ذنبه ( 1 ) ، ويستغفر منه ، ويتوب ، ثمّ لا تقبل توبته ؟ ! قيل : فإنّه فعل ذلك مرارا يذنب ثمّ يتوب ويستغفر ، فقال : كلَّما عاد المؤمن بالاستغفار والتوبة عاد اللَّه عليه بالمغفرة ، وإنّ اللَّه غفور رحيم يقبل التوبة ويعفو عن السيّئات ، فإيّاك ( 1 ) أن تقنّط المؤمنين من رحمة اللَّه . [ 336 ] وقال الصادق عليه السّلام : إنّ اللَّه يحبّ المفتّن التوّاب ، ومن لا يكون ذلك منه كان أفضل . [ 337 ] وقال عليه السّلام : ما من مؤمن إلَّا وله ذنب يهجره زمانا ثمّ يلمّ به ، وذلك قوله عزّ وجلّ : « الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإِثْمِ والْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ » ( 1 ) . 10 - ينبغي تجديد التوبة والاستغفار عند ذكر الذنب وتكرارهما كلّ يوم ولو من غير ذنب . [ 338 ] قال الصادق عليه السّلام : إنّ المؤمن ليذكر ذنبه بعد عشرين سنة حتّى يستغفر ربّه فيغفر له ، وإنّ الكافر لينسى ذنبه من ساعته . [ 339 ] وقال عليه السّلام : من قال : أستغفر اللَّه مائة مرّة في يوم ، غفر اللَّه عزّ وجلّ له سبعمائة ذنب ، ولا خير في عبد يذنب في يوم سبعمائة ذنب ( 1 ) .

--> [ 335 ] الوسائل 11 : 363 / 1 . ( 1 ) ش 1 : على التوبة . ( 1 ) الأصل : وإيّاك . [ 336 ] الوسائل 11 : 363 / 2 . [ 337 ] الوسائل 11 : 364 / 3 . ( 1 ) النجم : 32 . [ 338 ] الوسائل 11 : 365 / 1 . [ 339 ] الوسائل 11 : 367 / 3 . ( 1 ) سقط هذا الحديث من ش 1 .