الحر العاملي

302

هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع )

[ 5 ] وروي : أنّ المحصور إذا ساق هديا في حجّ الإسلام ، لم يحلّ حتّى يبلغ الهدي محلَّه ، وينحر هديه ويحلّ في التطوّع ، ولا قضاء عليه ، والمصدود ينحر هديه ويقصّر ويحلّ ، كانت حجّته فريضة أو سنّة . [ 6 ] 3 - سئل الصادق عليه السّلام عن رجل أحصر فبعث بالهدي ، فقال : يواعد أصحابه ميعادا ، فإن كان في حجّ ، فمحلّ الهدي يوم النحر ، إذا كان يوم النحر ، فليقصّر من رأسه ، ولا يجب الحلق حتّى يقضي مناسكه ، وإن كان في عمرة فلينتظر مقدار دخول أصحابه مكَّة ، والساعة التي يعدهم فيها ، فإذا كان تلك الساعة ، قصّر وأحلّ ، وإن كان مرض في الطريق بعد ما أحرم فأراد الرجوع إلى أهله ، رجع ونحر بدنة إن أقام مكانه ، وإن كان في عمرة ، فإذا برأ ، فعليه العمرة ( 1 ) واجبة ، وإن كان عليه الحجّ فرجع إلى أهله ، أو أقام ففاته الحجّ ، كان عليه الحجّ من قابل ، فإن ردّوا الدراهم عليه ، ولم يجدوا هديا ينحرونه ، وقد أحلّ ، لم يكن عليه شيء ، ولكن يبعث من قابل ويمسك أيضا . 4 - إذا زال المانع ، التحق ، فإن أدرك ، وإلَّا تحلَّل بعمرة . [ 7 ] قال الباقر عليه السّلام : إذا أحصر الرجل بعث بهديّة ، فإذا أفاق ووجد في نفسه خفّة ، فليمض إن ظنّ أنّه يدرك الناس ، فإن قدم مكَّة قبل أن ينحر الهدي ، فليقم على إحرامه حتّى يفرغ من جميع المناسك ، ولينحر هديه ولا شيء عليه ، وإن قدم مكَّة وقد نحر هديه ، فإنّ عليه الحجّ من قابل والعمرة ، قيل : فإن مات وهو محرم قبل أن ينتهي إلى مكَّة ؟ قال : يحجّ عنه إن كانت حجّة الإسلام ويعتمر ، إنّما هو شيء عليه .

--> [ 5 ] الوسائل 9 : 304 / 6 . [ 6 ] الوسائل 9 : 305 / 1 . ( 1 ) الأصل : عمرة . [ 7 ] الوسائل 9 : 306 / 1 .