الحر العاملي
11
هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع )
قدمه اليمنى على باطن قدمه اليسرى ، وقال : أستغفر الله ربّي وأتوب إليه ، ثمّ كبّر وهو جالس وسجد الثّانية وقال كما قال في الأولى ، ولم يستعن بشيء من بدنه على شيء منه في ركوع ولا سجود ، وكان مجنّحا ، ولم يضع ذراعيه ( 1 ) على الأرض ، فصلَّى ركعتين على هذا ، ثمّ قال : يا حمّاد ، هكذا صلّ . [ 3 ] وقال الباقر عليه السّلام : إذا قامت المرأة في الصّلاة ، جمعت بين قدميها ، ولا تفرّج بينهما ، وتضمّ يديها إلى صدرها لمكان ثدييها ، فإذا ركعت وضعت يديها فوق ركبتيها على فخذيها لئلَّا تطأطأ كثيرا فترتفع عجيزتها ، فإذا جلست فعلى أليتيها ليس كما يجلس الرّجل ، وإذا سقطت للسّجود بدأت بالقعود وبالرّكبتين قبل اليدين ثمّ تسجد لاطئة ( 1 ) بالأرض ، فإذا كانت في جلوسها ضمّت فخذيها ورفعت ركبتيها من الأرض ، وإذا نهضت انسلَّت انسلالا لا ترفع ( 1 ) عجيزتها أوّلا . [ 4 ] وقال عليه السّلام : إذا أقمت إلى الصّلاة فعليك بالإقبال على صلاتك فإنّما لك منها ما أقبلت عليه ، ولا تعبث فيها بيدك ولا برأسك ولا بلحيتك ، ولا تحدّث نفسك ، ولا تتثأَّب ، ولا تتمطَّ ، ولا تكفّر فإنّما يفعل ذلك المجوس ، ولا تلثم ( 1 ) ، ولا تحتفز ( 1 ) ، وتتفرّج كما يتفرّج البعير ، ولا تقع على قدميك ، ولا تفترش ذراعيك ، ولا تفرقع أصابعك ، فإنّ ذلك كلَّه نقصان من الصّلاة ، ولا تقم إلى الصّلاة متكاسلا ولا متناعسا ولا متثاقلا فإنّها من خلال النّفاق . [ 5 ] وقال عليه السّلام : لا تعاد الصّلاة إلَّا من خمسة : الطَّهور ، والوقت ، والقبلة ، والرّكوع ، والسّجود .
--> ( 1 ) رض وش : ذراعه [ 3 ] الوسائل 4 : 676 / 4 ( 1 ) اللَّطء : لزوق الشّيء بالشّيء ( اللَّسان : لطأ ) ( 1 ) رض : لا ترتفع [ 4 ] الوسائل 4 : 677 / 5 ( 1 ) اللَّثام : ردّ المرأة قناعها على أنفها وردّ الرّجل عمامته على أنفه ( اللَّسان : لثم ) . ( 1 ) المحتفز : المستعجل غير المتمكّن من جلوسه كأنّه يريد القيام ( المجمع : حفز ) . [ 5 ] الوسائل 4 : 683 / 14