الحر العاملي
33
هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع )
شيء مثله ، ثمّ صلَّى المغرب حين غابت الشّمس ، ثمّ صلَّى العشاء الآخرة حين غاب الشّفق ، ثمّ صلَّى الصّبح فأغلس ( 1 ) بها والنّجوم مشتبكة . أقول : في هذه الأحاديث إجمال يأتي تفصيله ، لأنّ بعضها في وقت الإجزاء وبعضها في وقت الفضيلة . 2 - وقت الإجزاء للظَّهر والعصر ، وأوّله وآخره ، واختصاص الظَّهر من أوّله بمقدار أدائها وكذا العصر من آخره . [ 166 ] قال أبو جعفر عليه السّلام : إذا زالت الشّمس دخل الوقتان الظَّهر والعصر . [ 167 ] وقال الصّادق عليه السّلام : لا تفوت صلاة النّهار حتّى تغرب الشّمس . [ 168 ] وقال عليه السّلام : إذا زالت الشّمس دخل وقت الظَّهر والعصر جميعا ، إلَّا أنّ هذه قبل هذه ، ثمّ أنت في وقت منهما جميعا حتّى تغيب الشّمس . [ 169 ] وقال عليه السّلام : إذا زالت الشّمس فقد دخل وقت الظَّهر حتّى يمضي مقدار ما يصلَّي المصلَّي أربع ركعات ، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت الظَّهر والعصر ، حتّى يبقى من الشّمس مقدار ما يصلَّي أربع ركعات ، فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت الظَّهر ، وبقي وقت العصر حتّى تغيب الشّمس . [ 170 ] وقال أبو الحسن عليه السّلام في الرّجل يؤخّر الظَّهر حتّى يدخل وقت العصر : أنّه يبدأ بالعصر ثمّ يصلَّي الظَّهر . [ 171 ] وسئل عليه السّلام عمّا روي من القدم والقدمين والأربع فكتب لا القدم ولا القدمين ، إذا زالت الشّمس فقد دخل وقت الصّلاتين وبين يديها سبحة ، وهي ثمان ركعات ، فإن شئت طوّلت ، وإن شئت قصّرت ، ثمّ صلّ الظَّهر فإذا فرغت كان بين الظَّهر والعصر سبحة وهي ثمان ركعات إن شئت طوّلت وإن شئت قصّرت ، ثمّ
--> ( 1 ) الغلس : أوّل الصّبح حتّى ينتشر في الآفاق . ( اللَّسان : غلس ) [ 166 ] الوسائل 3 : 91 / 1 [ 167 ] الوسائل 3 : 91 / 3 [ 168 ] الوسائل 3 : 92 / 5 [ 169 ] الوسائل 3 : 92 / 7 [ 170 ] الوسائل 3 : 94 / 17 [ 171 ] الوسائل 3 : 98 / 13