الحر العاملي

146

هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع )

واليد . 12 - يكره لبس صاحب الأهل الخشن وانقطاعه عن الدّنيا . [ 961 ] روي : إنّ رجلا لبس العباء وترك الملاء ( 1 ) وشكاه أخوه إلى عليّ عليه السّلام انّه قد غمّ أهله وأحزن ولده بذلك ، فدعاه عليّ عليه السّلام فلمّا رآه عبس في وجهه ، وقال : أما استحييت من أهلك ؟ أما رحمت ولدك ؟ أترى إنّ اللَّه أحلّ لك الطَّيّبات وهو يكره أخذك منها ؟ أنت أهون على اللَّه من ذلك ، أوليس اللَّه يقول : « والأَرْضَ وَضَعَها لِلأَنامِ فِيها فاكِهَةٌ والنَّخْلُ ذاتُ الأَكْمامِ » ( 1 ) فيا لله لابتذال نعم اللَّه بالفعال أحبّ إليه من ابتذالها بالمقال ، وقد قال اللَّه : « وأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ » ، ( 1 ) ثمّ قال الرّجل : فما بالك يا أمير المؤمنين ؟ قال : إنّ اللَّه فرض على أئمّة العدل أن يقدروا أنفسهم بضعفة النّاس .

--> [ 961 ] الوسائل 3 : 419 / 1 ( 1 ) إملاء : بالضم والمد ، جمع ( ملاءة ) كلّ ثوب لين رقيق وفي الوسائل وم وج وش : ( الملأ ) أي الجماعة وكلاهما معناهما جميل والأوّل وأقرب وأبين ( 1 ) الرحمن : 10 و 11 ( 1 ) الضحى : 11