الحر العاملي

16

هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع )

بعقول حائرة بائرة ناقصة وآراء مضلَّة ، فلم يزدادوا منه إلَّا بعدا ، رغبوا عن اختيار اللَّه واختيار رسوله ( 1 ) وأهل بيته إلى اختيارهم والقرآن يناديهم : « ورَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ ويَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحانَ الله وتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ » ( 1 ) . وقال عزّ وجلّ : « وما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى الله ورَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ » ( 1 ) . [ 9 ] وعن الرّضا عليه السّلام في قوله تعالى : « اتَّقُوا الله وكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ » ( 1 ) قال : هم الأئمّة عليهم السّلام . [ 10 ] وقال الصّادق عليه السّلام : إنّ الإمامة عهد معهود من اللَّه لرجال مسمّين ليس للإمام أن يزويها عن الَّذي يكون من بعده . [ 11 ] وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : لمّا أسري بي إلى السّماء أوحى اللَّه إليّ : يا محمّد إنّي اطلعت إلى الأرض اطلاعة فاخترتك منها فجعلتك نبيّاً ( 1 ) ثمّ اطلعت الثّانية فاخترت منها عليّا فجعلته وصيّك وخليفتك وزوج ابنتك وأبا ذرّيتك وشققت له اسما من أسمائي فأنا الأعلى وهو عليّ ، وجعلت فاطمة والحسن والحسين من نوركما ، ثمّ عرضت ولا يتهم على الملائكة فمن قبلها كان عندي من المقرّبين ، يا محمّد ، أتحبّ أن تراهم ؟ فقلت : نعم ، فقال : ارفع رأسك ( 1 ) فرفعت رأسي ، فإذا أنوار عليّ ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ، وعليّ بن الحسين ، ومحمّد بن عليّ ، وجعفر بن محمّد ، وموسى بن جعفر ، وعليّ بن موسى ، ومحمّد بن عليّ ، وعليّ بن محمّد ، والحسن بن عليّ ، والقائم في وسطهم كأنّه كوكب درّي ، فقلت : يا ربّ من هؤلاء ؟

--> ( 1 ) الكافي : اختيار رسول اللَّه ( 1 ) القصص : 68 ( 1 ) الأحزاب : 36 [ 9 ] الكافي 1 : 208 / 2 وفيه : قال : الصّادقون هم الأئمّة إلخ ( 1 ) التوبة : 119 [ 10 ] الكافي 1 : 278 / 3 [ 11 ] إكمال الدّين 1 : 252 / 2 ( 1 ) ليس في ش ( 1 ) زاد في ج : رأسك إلى السّماء