الحر العاملي
14
هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع )
محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله ، وأنّ أصحاب الشّرائع آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السّلام ومحمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وهو خاتم الأنبياء والمرسلين . والأحاديث في النّبوّة كثيرة جدّا ، والأدلَّة العقليّة والنّقليّة كثيرة . ( 1 ) المقدّمة السّادسة : في الإمامة ( * ) [ 1 ] قال أبو جعفر عليه السّلام : يخرج أحدكم فراسخ فيطلب لنفسه دليلا وأنت بطرق السّماء أجهل منك بطرق الأرض فاطلب لنفسك دليلا . [ 2 ] وقال هشام بن الحكم في مجلس الصّادق عليه السّلام لرجل من المخالفين : أربّك أنظر لخلقه أم خلقه لأنفسهم ؟ قال : بل ربّي أنظر لخلقه ، قال : ففعل بنظره لهم ما ذا ؟ قال : أقام لهم حجّة ودليلا كيلا ( 1 ) يتشتّتوا أو يختلفوا ، قال : فمن هو ؟ قال : رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، قال هشام : فمن بعده ؟ قال : الكتاب والسّنّة قال : فهل نفعنا ( 1 ) اليوم الكتاب والسنّة في رفع الاختلاف عنّا ؟ قال : نعم ، قال : فلم اختلفت أنا وأنت ؟ فسكت ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : ما لك لا تتكلَّم ؟ قال : إن قلت لم تختلف كذبت ، وإن قلت إنّ الكتاب والسّنّة يرفعان عنّا الاختلاف أبطلت لأنّهما يحتملان الوجوه ، ثمّ إنّه احتجّ على هشام بمثل ذلك إلى أن قال : فمن الحجّة [ على النّاس ] ( 1 ) السّاعة ؟ قال : هذا القاعد الَّذي تشدّ إليه الرّحال ويخبرنا بأخبار السّماء وراثة عن أب عن جدّ ، قال : وكيف لي أن أعلم ذلك ؟ قال : سله عمّا بدا لك . وفيه : أنّ الصّادق عليه السّلام أخبره بجملة من المغيّبات فآمن الرّجل . [ 3 ] وقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : إنّ اللَّه أشرك بين الأوصياء والرّسل في
--> ( 1 ) ليس في رض ( * ) المقدّمة السّادسة وفيها 13 حديثا [ 1 ] الكافي 1 : 184 / 10 [ 2 ] الكافي 1 : 171 / 4 ( 1 ) ش : لكي ( 1 ) باقي النّسخ : ينفعنا ( 1 ) أثبتناه من ش [ 3 ] الكافي 1 : 186 / 5