محمد بن حيدر النائيني
463
الحاشية على أصول الكافي
علامات التدبير ، الذي سُئلَتِ الأنبياءُ عنه فلم تَصِفْه بحدٍّ ولا ببعض ، بل وَصَفَتْهُ بفِعالِه ، ودَلَّتْ عليه بآياته ، لا تَستطيعُ عقولُ المتفكّرين جَحْدَه ، لأنَّ من كانت السماواتُ والأرضُ فِطرَتَه وما فيهنّ وما بينهنّ ، وهو الصانع لهنَّ ، فلا مَدْفَعَ لقدرته ، الذي نَأى من الخلق ، فلا شيء كمثله ، الذي خَلَقَ خلقَه لعبادته ، وأقْدَرَهم على طاعته بما جَعَلَ فيهم وقَطَعَ عُذْرَهم