محمد بن حيدر النائيني
427
الحاشية على أصول الكافي
وذلك نورٌ من عظمته ، فبعظمتِه ونورِه أبصَرَ قلوبُ المؤمنينَ ، وبعظمته ونوره عاداه الجاهلونَ ، وبعظمته ونورِه ابتَغَى مَن في السماوات والأرض من جميع خلائقه إليه الوسيلةَ بالأعمال المختلفة والأديان المشتبهة ؛ فكلُّ محمول يَحمِلهُ اللهُ بنوره وعظمتِه وقدرتِه لا يَستَطيعُ لنفسه ضَرّاً ولا نَفعاً ولا مَوتاً ولا حياةً ولا نُشوراً ، فكلُّ شئ ، محمولٌ ، واللهُ - تبارك وتعالى - الممسكُ لهما أن تزولا ، والمحيطُ بهما من شئ وهو حياةُ كلِّ شئ ، سبحانَه وتعالى عمّا يقولونَ علوّاً كبيراً " . قال له : فأخبِرْني عن الله - عزّ وجلّ - أين هو ؟ فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " هو هاهنا وهاهنا وفوقُ وتحتُ ومحيطٌ بنا ومَعَنا ، وهو قوله : ( مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَة إِلاَّ هُوَ
--> 1 . في الكافي المطبوع : + " عزّ وجلّ " .