السيد بدر الدين بن أحمد الحسيني العاملي
219
الحاشية على أصول الكافي
وأمّا التجوز في المرفقة فلأنّ المناسب هنا أنّه وجده جالساً على مصلاّه من غير أن يوضع فوق المصلّى شيء يمنع أذى صلابة الأرض ؛ بل وجده جالساً على المصلّى ، وإنّما حملناه على هذا ؛ لأنّ وضع المَخادّ على المصلّى غير متعارف ، ويمكن أن يراد أنّه وجده جالساً على الأرض من غير حامل ، وتطبيق العبارة عليه ظاهر . قوله : فنطرح فيه العكر [ ص 350 ح 6 ] قال في الصحاح : " وعَكَرُ الشرابِ والماء والدُهْنِ : آخرُه وخاثره ، وشرابٌ عَكِرٌ وأعْكَرْتُه أنا وعَكَّرْتُه تَعْكيراً : جعلت فيه العَكَر " انتهى ( 1 ) . وكأنهم كانوا يلقون ذلك في ماء العنب ليسرع وصوله . * قوله ( عليه السلام ) : شُهْ شُهْ [ ص 350 ح 6 ] هي كلمة استقذار . * قوله : في بعض الرزَم [ ص 354 ح 12 ] هو جمع رزمة وهي الكاره من الثياب . والوشي ضرب من الثياب . * قوله : آنفاً [ ص 355 ح 12 ] قال الهروي في كتاب الغريبين في قوله تعالى : ( مَاذَا قَالَ آنِفًا ) ( 2 ) : " أي ماذا قال الساعة ؟ مأخوذ مِن استَأْنَفْتُ الشيء : إذا ابتدأته ، ورَوْضةٌ أُنُفٌ : لم تُرْعَ ، والمعنى : ماذا قال في وقت يَقْرُبُ مِنّا " ( 3 ) . قوله : ما كان هنالك ولا كذلك [ ص 355 ح 14 ] أي ما كان عبد الله هنالك ، أي في الموضع الذي تظنّه فيه ، يعني مرتبة الإمامة ، ولا كذلك ، أي وليس هو مثل ما ظننت .
--> 1 . الصحاح ، ج 2 ، ص 756 ( عكر ) . 2 . محمّد ( 47 ) : 16 . 3 . الغريبين ، ج 1 ، ص 114 . ( أنف )