الشيخ محمد السند

314

الحداثة ، العولمة ، الإرهاب في ميزان النهضة الحسينية

ومنزلته وقربه منه ( صلى الله عليه وآله ) ، إلاّ أنّ للإمام الحسن ( عليه السلام ) مميّزات لم تكن لعليّ ( عليه السلام ) ، فهو سبط النبيّ ، والسبطية لها مدلولاتها ومؤدّاها الخاصّ ، بمعنى الامتداد الشرعي لذلك النبيّ ، وهذا حديث عقائدي لا اُريد الخوض فيه ، وما يؤكّده قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « ابناي هذان إمامان قاما أو قعدا » ( 1 ) . وقال ( صلى الله عليه وآله ) : « الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة » ( 2 ) ، وهذا الحديث رواه الترمذي وأحمد بن حنبل والحاكم الذي قال : « قد صحّ من أوجه كثيرة ، وأنا أتعجّب أنّهما - أي البخاري ومسلم لم يخرجاه » ( 3 ) ، وقال الألباني في تصحيحاته الأخيرة : « فالحديث صحيح بلا ريب ، بل هو متواتر » ( 4 ) ، والألباني من المعتمدين عند أهل سنّة الجماعة والخلافة ، وقال ( صلى الله عليه وآله ) : « الحسن والحسين ابناي وريحانتاي من الدنيا » ( 5 ) ، رواه البخاري في صحيحه ، وروى أيضاً قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « اللّهمّ إنّي اُحبّهما فأحبّهما » ( 6 ) ، وذكر أيضاً في صحيحه قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « إنّ ابني هذا سيّد ، ولعلّ الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين » ( 7 ) ، وقبل ذلك آية المباهلة التي خصّ بها أهل البيت ( عليهم السلام ) .

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 16 / 703 ، 11 - باب فضائله وخصائصه ( عليه السلام ) ، و : 21 / 279 ، 32 - باب المباهلة وما ظهر فيها من الدلائل . ( 2 ) تقدّم في الصفحة 225 من هذا الكتاب . ( 3 ) المستدرك على الصحيحين / الحاكم النيسابوري : 3 / 376 ، الحديث 4839 ، ومن مناقب الحسن والحسين . ( 4 ) راجع سلسلة الأحاديث الصحيحة / محمّد ناصر الألباني : 2 / 431 ، الحديث 796 . ( 5 ) صحيح البخاري : 2 / 546 ، باب مناقب الحسن والحسين ( رضي الله عنهما ) ، ولكن ورد : « هما ريحانتاي في الدنيا » . ( 6 ) المصدر المتقدّم : الحديث 3747 . ( 7 ) المصدر المتقدّم : الحديث 3746 .