الشيخ محمد السند
288
الحداثة ، العولمة ، الإرهاب في ميزان النهضة الحسينية
والمرجع أن يكون له حقّ النقض الفيتو ، ولا يمتلك هذا الحقّ إلاّ الإمام المعصوم المتّصل علمه بعلم الله تعالى وهو صاحب العلم اللدني ، بينما نرى - في القانون الغربي أنّ حقّ النقض الفيتو متاح للقوي الذي يخضع بدوره إلى مصالحه الخاصّة ونزواته وغرائزه وشهواته ، فيكون هذا الفيتو باب من أبواب تكريس الظلم في المجتمع البشري . النزوع الفطري نحو العصمة ممّا تقدّم كيف نبرّر مفهوم الفيتو في المنطق الغربي على المستوى القانوني والحقوقي إذا كان هو حقّ للقوي الذي تنطوي حوله المصالح والشهوات ويديره حيثما يريد ويفقد هذا الفيتو عدالته بالتصرّفات الظالمة لهؤلاء ولأجل إعادته إلى الصواب والعدل ، إذن لا بدّ لقيمومة الأعدل والأعلم على غيره ، وهذا الأعلم والأعدل والأخبر والأعقل هو المعصوم في مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، والتسليم بهذا المبدأ يعني النزوع الفطري نحو العصمة ; لأنّ الإنسان بفطرته يريد أن يعطي حقّ الفيتو للمعصوم الذي لا يخطأ على المستويين العلمي والعملي .