الشيخ جعفر كاشف الغطاء

98

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

وتثبت المسجديّة والجامعيّة بالبيّنة ، والشياع ، واستعمال المسلمين ، أو حكم الحاكم لمقلَّديه . والأحوط الاقتصار على المساجد الستّة : المسجد الحرام ، ومسجد النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، ومسجد كوفان ، ومسجد البصرة ، ومسجد المدائن ، ومسجد بُراثا . والأحوط الاقتصار على الخمسة الأُول . وأحوط منه الاقتصار على الأربعة الأُول ، مع المحافظة على تجنّب الزيادات الحادثة بعد زمان أهل الشرع . وأمّا حائطه وبئره وقرارهما وسطحه ومِنبره ومنارته ومحاريبه ملحقة به ما لم يعلم خروجها عنه . والأجنحة ومساند الجدران من الخارج ، ما لم يعلم دخولها . وتستوي بقاع المسجد في تعلَّق الاعتكاف ولو خصّ بعضاً منها ، فالأقوى عدم الاختصاص ، والاحتياط أولى . وكذا لو خصّ كلّ يوم بمكان . وجوامع غير أهل الحقّ كجوامع أهل الحقّ في الصلاة والاعتكاف وسائر الأحكام . غير أنّ الاعتكاف فيه مبنيّ على اتخاذ أهل الحقّ له جامعاً لصلاتهم . ولمتولَّي المساجد كحاكم الشرع ونحوه ولاية عليها ، كولايته على جوامع أهل الحقّ . ولا يجوز اتّخاذ المسجدَين أو المساجد محلَّا للاعتكاف الواحد . وما أُضيف إلى المسجد الجامع مُلحق به . والأحوط توقّفه على الاستعمال . وتُعرف الحدود بالبيّنة والشياع والأوضاع وإخبار الخدمة . وحضرة مسلم وهاني خارجتان من مسجد كوفان ، وكذا موضع قبر المختار . ولو بانَ عدمُ المسجديّة أو الجامعيّة في الأثناء ، بطلَ الاعتكاف . والحدوث في الأثناء لا يصحّح ما تقدّم . ولو كانت بين الجامعين باب فاعتكف وصار لكلّ من المسجدين شطر منه ، فلا تبعد الصحّة ، والأحوط الاقتصار على الواحد . ولو تعذّر عليه المَكث في محلّ النيّة ، احتمل جواز الاكتفاء بجامع آخر ، والأقوى البطلان .