الشيخ جعفر كاشف الغطاء

93

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

كتاب الاعتكاف وفيه مباحث : الأوّل : في حقيقته وهو لَبث مخصوص للعبادة ، مُعتادة أو غير مُعتادة . ولو قصد اللبث مجرّداً عن قصد العبادة ، أو العبادة مجرّدة عن اللَّبث ، لم يكن مُعتكفاً على الأقوى . ولو قصد ما يكون عبادة بالعارض كالاكتساب الراجح ، وعقد النكاح ونحو ذلك ، قويت صحّته ، والأقوى خلافها . وهو من جملة الطاعات المقرّبة إلى جبّار السماوات ، فعن الصادق عليه السلام : أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم اعتكف أوّلًا في العشر الأُولى من شهر رمضان ، ثمّ في السنة الثانية في العشر الوسطى ، ثمّ في السنة الثالثة في العشر الأخيرة ، ثمّ لم يزل يعتكف في العشرة الأواخر ( 1 ) . وعنه عليه السلام ، عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : انّه إذا دخل العشر

--> ( 1 ) هذا مضمون ما ورد في الكافي 4 : 175 ح 3 ، والفقيه 2 : 123 ح 535 ، والوسائل 7 : 397 كتاب الاعتكاف ب 1 ح 4 .