الشيخ جعفر كاشف الغطاء

9

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

وما روي في عدّة روايات : « إنّ الصوم جُنّة من النار » ( 1 ) . و « أنّ لكلّ شيء زكاة ، وزكاة الأبدان الصوم » ( 2 ) ، و « أنّ خلوف فم الصائم أي رائحته أو طعمه عند اللَّه أطيب من ريح المسك » ( 3 ) . و « الصائم في عبادة ، وإن كان على فراشه ، ما لم يغتب مسلماً » ( 4 ) . وإنّ من صام للَّه يوماً في شدّة الحرّ ، فأصابه ظمأ وكَّل اللَّه به ألفَ ملك يمسحون وجهه ، ويُبشّرونه بالجنّة ، حتّى إذا أفطر ، قال اللَّه تعالى : « ما أطيب ريحك وروحك ، يا ملائكتي ، اشهدوا أنّي قد غفرت له » ( 5 ) . وفي بناء هذا ومثله على الظاهر ، فيلحق ما اشتمل عليه بالأحاديث القدسيّة أو على التأويل وجهان ، أقواهما الثاني ، وفي بناء المسح والبُشرى على الظاهر أو التأويل وجهان . وأنّ نوم الصائم عبادة ، وصمته ونَفَسه تسبيح ( 6 ) ، وعمله مُتقبّل ، ودعاءه مُستجاب . وأنّ للصائم فرحتين : فرحة عند إفطاره برفع الحرج عنه أو بتوفيقه أو بالمركَّب منهما ، وفرحة عند لقاء ربّه . وأنّ العبد يصوم مُتقرباً إلى اللَّه تعالى ، فيدخله به الجنّة . وأنّه يغفر له بصوم يوم . وأنّ للَّه ملائكة موكَّلين بالدعاء للصائمين ( 7 ) .

--> ( 1 ) الكافي 4 : 62 ح 1 ، الفقيه 2 : 44 ح 196 ، الوسائل 7 : 289 أبواب الصوم المندوب ب 1 ح 1 . ( 2 ) الكافي 4 : 65 ح 17 ، الفقيه 2 : 45 ح 199 ، التهذيب 4 : 190 ح 537 ، 542 ، أمالي الصدوق : 59 ح 1 ، الوسائل 7 : 289 أبواب الصوم المندوب ب 1 ح 2 . ( 3 ) الكافي 4 : 64 ح 13 ، الفقيه 2 : 45 ح 203 ، الوسائل 7 : 290 أبواب الصوم المندوب ب 1 ح 5 . ( 4 ) الكافي 4 : 64 ح 9 ، الفقيه 2 : 44 ح 197 ، 205 ، التهذيب 4 : 190 ح 538 ، ثواب الأعمال : 75 ح 1 ، الوسائل 7 : 291 أبواب الصوم المندوب ب 1 ح 12 . ( 5 ) الكافي 4 : 65 ح 17 ، الفقيه 2 : 45 ح 205 ، أمالي الصدوق : 470 ح 8 ، ثواب الأعمال : 76 ح 1 ، الوسائل 7 : 299 أبواب الصوم المندوب ب 3 ح 1 . ( 6 ) في « ح » زيادة : ويقوى عدم اعتبار النيّة في حصول الأجر . ( 7 ) انظر الوسائل 7 : 289 أبواب الصوم المندوب ب 1 ، وص 112 من أبواب آداب الصائم ب 9 ح 1 .