الشيخ جعفر كاشف الغطاء
85
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
ولو اشترى المكفّر ممّن أعطاه كفّارة طعاماً فلا بأس . والمراد بالمسكين : العاجز عن قوت سنة ، ووجدان الزائد عن السنة مع مقابلة الديون ، أو ما كان من مالٍ متّخذ للاسترباح لا يفي ربحه بقوتِ السنة ، أو ملكٍ لا تَفي فوائده بذلك ، أو المستثنى في أداء الديون كالدار وأثاثها ، ودابة الركوب وأسبابها ، والجارية وثيابها ، والكتب العلميّة المحتاج إليها ، والثياب ، والحلي العاديّة . وكلّ شيء يُعدّ من الضروريّات عادة لا يُنافي المسكنة . وكيف كان فالمدار على ما يُسمّى مسكيناً أو فقيراً عُرفاً . ولو ظنّه فقيراً ، فبان غنيّاً بعد تسليمه ، استرجعه إن كان باقياً ، وإلا فلا ضمان عليه على الأقوى . ويجوز إعطاؤها بأقسامها للهاشميّين وغيرهم ، من الهاشميّين وغيرهم ، كما في باقي الصدقات عدا الزكاة . وذو الكسب القائم بمؤونته ، وواجب النفقة على المعطي ، أو على غيره مع غناهم بحكم الغنيّ على الأحوط . والأقوى عدم البأس في غير الزوجة والمملوك . ولا يُعدّ إيجار النفس للعبادة كسباً ما لم تُتخذ صنعة . وابن السبيل فقير وإن كان غنيّاً في بلاده . ولو عجزَ المُنفق أو امتنع ، فلا غنى . ولو كانت حاجة ضروريّة وراء الإنفاق ، جازَ الإعطاء لها . ولا تشترط العدالة . ولو علم صرفها في المعصية ، لم يَجُز إعطاؤه ولو علم أنّ في منعه ردعاً عن المعصية ، فالأحوط منعه للأمر بالمعروف ، والنهي عن المُنكر . ولو دفع شيئاً ظنّه من جنس الواجب ، فظهر من غيره ، أعاد . ولو قيل باحتساب مقدار ما فاتَ منه مع التلف ، كان وجهاً . ويكفي في ثبوت الفقر ادّعاؤه ، ومع عدم الادّعاء يجزي ظاهر الحال من غير حاجة إلى حصول العلم .