الشيخ جعفر كاشف الغطاء
8
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
الباعثة على النوم والكسل عن العبادات . الرافع لتكليف الخادم من الخدمات ، الباعث على المشقّة الكلَّيّة الَّتي بها يتضاعف ثواب الطاعات . وباعتبار تصفيته للنفس ، وبُعده عن الرياء لخفائه على الحسّ ، واشتماله على المشقّة الكليّة ، وأنّه من الأُمور المتعلَّقة بالنفس ، المقصور سلطانها على ربّ البريّة ، وردَ في بعض الأحاديث القدسيّة : « كلّ عمل ابن آدم له ، إلا الصوم فإنّه لي ، وبه أجزي » ( 1 ) . ولكونه مانعاً عن الشهوة الرديّة ، قال فيه سيّد البريّة : « من لم يستطع النكاح فليصُم ، الصوم خِصاء أُمّتي ، يا معاشر الشباب عليكم بالصيام » ( 2 ) . ولأنّه مُكمّل للنفس ، فلا تكون مَغلوبة للهوى ، قال فيه سيّد الأنام صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : « إنّه يبعد الشيطان كما بين المشرق والمغرب ، ويسوّد وجهه ، والصدقة تكسر ظهره ، والحبّ في اللَّه والمؤازرة على العمل الصالح تقطع دابره ، والاستغفار يقطع وتينه ( 3 ) ، ولكلّ شيء زكاة ، وزكاة الأبدان الصيام » ( 4 ) . وخُصّت بالصيام لأنّ ما عداه من زكاة تنمّي الأموال . وممّا يدلّ على أنّه من أعظم العبادات : خلطه مع الولاية في بعض الروايات ، فعن أبي جعفر عليه السلام : « إنّ الإسلام بُني على خمسة أشياء : الصلاة ، والزكاة ، والحجّ ، والصوم ، والولاية » ( 5 ) .
--> ( 1 ) الكافي 4 : 63 ح 6 ، الفقيه 2 : 44 ح 198 ، التهذيب 4 : 152 ح 420 ، الوسائل 7 : 294 أبواب الصوم المندوب ب 1 ح 27 . ( 2 ) الكافي 4 : 180 ح 2 ، التهذيب 4 : 190 ح 541 ، المجازات النبوية : 85 ح 53 ، الوسائل 7 : 300 أبواب الصوم المندوب ب 4 ح 1 ، 2 ، 3 . ( 3 ) الوتين : عرق يسقي الكبد ، وإذا انقطع مات صاحبه . مفردات الراغب : 511 . ( 4 ) التهذيب 4 : 191 ح 542 ، الفقيه 1 : 45 ح 197 ، أمالي الصدوق : 59 ح 1 ، وص 75 ح 57 ، الوسائل 7 : 289 أبواب الصوم المندوب ب 1 ح 2 . ( 5 ) الكافي 4 : 62 ح 1 ، الفقيه 2 : 44 ح 199 ، أمالي الصدوق : 221 ح 14 ، الوسائل 7 : 289 أبواب الصوم المندوب ب 1 ح 1 .