الشيخ جعفر كاشف الغطاء

74

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

معظم الفقهاء . ولا يجب عليهما الاقتصار في الإفطار على ما يَندفع به الضرار . المسألة الثانية : ذو العطاش ، وهو مرض لا يروى صاحبه فإنّه يجوز له الإفطار ، ولا يجب فيه الاقتصار على ما يدفع الضرار ، والأحوط الاقتصار ، والأقوى عدم وجوب القضاء ، والأحوط القضاء ، خصوصاً ممّن يرجو البرء . المسألة الثالثة : الحامل المُقرب والمرضعة القليلة اللبن لهما الإفطار مع الخوف على النفس أو الولد ، وإن لم يبلغ المظنّة الموجبة . ويلزمهما القضاء إذا تمكَّنتا . والضابط في هذه المسائل الثلاثة : وجوب الإفطار إذا بلغ حدّ الإضرار ، وجوازه إذا بلغ المشقّة ، و ( 1 ) لم يبلغ ذلك المقدار . ويلزم القضاء في الإفطار لخوف الضرار ، دون ما عداه ، ما عدا المسألتين السابقتين ، ولا يُرخّص في الإفطار في كلّ مشقّة ما عدا الثلاثة ، إلا إذا بلغ الغاية . وهذه المسائل الثلاثة لا تجري فيما عدا شهر رمضان ، وإن كان معيّناً ، ولكن يلزم القضاء مع جواز الإفطار . الرابعة : لا ترتيب ولا موالاة بين أنواع القضاء ، ولا أفراده كما مرّ ، ولكن يُستحبّ تقديم الأهمّ فالأهمّ ، فقضاء رمضان أولى بالتقديم من غيره في حدّ ذاته . ولو أتى بواجب غير رمضان وعليه قضاؤه فلا بأس . والقول بالخلاف ( 2 ) مردود . أمّا التطوّع فلا ، ويجوز لو كان الواجب موسّعاً غير قضاء شهر رمضان ، على الأقوى . ولو امتنع الإتيان بالواجب مُقدّماً ، ككفّارة التتابع في شعبان ، أو لزم تأخير الواجب لنذرٍ أو غيره ، فلا إشكال . الخامسة : يُستحبّ تحرّي أوقات فضيلة الصيام لصوم القضاء ، فالأولى لمن كان عليه قضاء أن يأتي به في الأوقات المُعدّة لندب الصيام ، غير أنّه لا يقصد الإتيان بالصوم الموظَّف . السادسة : يجوز إفساد كلّ صوم مندوب وواجب موسّع ، قبل الزوال أو بعده ، سوى

--> ( 1 ) في « ح » زيادة : إن . ( 2 ) لابن إدريس في السرائر 1 : 405 .