الشيخ جعفر كاشف الغطاء
40
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
اللَّيل فقال في النهار : خبري ذاك كذب ، أو سأله سائل هل قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم كذا ؟ فقال : نعم ، في مقام لا ، أو لا في مقام نعم ، أو أفاد المعنى بإشارة أو كناية ، ترتّب الفساد . ولا فرقَ بين أقسام الصيام ، ولا بين ألفاظ اللُّغات . نعم يُشترط فيه قصد الإفهام فلو تكلَّم بالخبر غير موجّه خطابه إلى أحد ، أو موجّهاً إلى من لا يفهم معنى الخطاب ، فلا فساد . ثالث عشرها : خروج دم الحيض المعيّن في نفسه أو بتعيينها وإن عدلت على إشكال ولو قطرة منه قبل الغروب بدقيقة ، بعلاج وبدونه ، مع العلم والجهل ، والتذكَّر والنسيان ، وفي جميع الأحوال . رابع عشرها : خروج دم النفاس على نحو دم الحيض ، بل هو من الحيض ، فتجري فيه تلك التفاصيل . ولا فرق بين الخروج فيهما ، والإخراج . خامس عشرها : السفر بالغاً محلّ الترخّص قبل الزوال ، مع الوصول إلى مكان يجوز فيه تقصير الصلاة . والأحوط مُراعاة محلّ الترخّص في الإفطار لمن تردّد في أثناء المسافة ثمّ عزم من محل العزم ، وإن كان الاكتفاء بالضرب في الأرض بعد العزم أقوى . وكذا الحال في كلّ من فارقَ أسباب التمام ، من سفينة ، أو دواب ، أو معصية ، أو تجارة ، أو سعاية ، أو بيادر زراعة . وأمّا في الوطن ونيّة الإقامة فلا تأمّل في اعتباره ، وكذا الأحوط مُراعاة الصيام بعد تجاوز مقدار محلّ الترخّص للراجع إلى سفينته أو دوابّه ، ونحو ذلك . والحكم بوجوب الإفطار في السفر الشرعي جارٍ في جميع أقسام الصوم ، ما عدا ثلاثة أيّام متوالية للحاجة المعتبرة في المدينة المؤسّسة أيّام النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله