الشيخ جعفر كاشف الغطاء
39
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
في الابتداء . ولا شيء على الناسية للاستحاضة أو للصوم والمجبورة على عدم الغسل والمختلّ غسلها لا عن عمد . ويفسد صومُ جاهلة الحكم ، والنائمة ، عازمة على عدمه أو متردّدة . وفي جري حكم النوم ، مع العزم على الغسل كما في الجنابة ، من الفرق بين الوحدة والتعدّد وجه . والقول بالصحّة مطلقاً أصحّ . ومؤخّرة صلاة الصبح عمداً إلى بعد طلوع الشمس لو أتت بالغسل قبلها صحّ صومها ، على إشكال . والفاقد للماء تقصيره في ترك التيمّم بدل الغسل كتقصير تارك الغسل . ولا توقّف للصوم على غُسلٍ ممّا عدا الأغسال المذكورة ، كغُسل مسّ الموتى ، فإنّ حدث المسّ لا يمنع إلا ما يمنعه الحدث الأصغر ، فلو صام الماسّ من غير غسل فلا بأس عليه . ثاني عشرها : تعمّد الكذب ، وتعمّد كونه على اللَّه أو رسوله أو أحد الأئمّة الاثني عشر عليهم السلام وإلحاق الزهراء عليها السلام أحوط في نسبة الأحكام الشرعيّة ، مستفادة من قولٍ أو فعلٍ أو تقريرٍ ، رجع عن الكذب وأخبر بالصدق من حينه أو لا ، تابَ أو لا ، جاهلًا بالحكم أو عالماً به ، دون من عداهم من الأنبياء والأوصياء ، ودون الأُمور العاديّة والطبعيّة ، والاحتياط في تسرية الحكم إليهما ، وإلى القضاء والفتوى . ولو نقلَ قول الكاذب عليهم ، أو قصدَ الهزل ، أو قصدَ الكذب فبانَ صِدقاً إذ لا إفساد في نيّة القطع أو الصدق فبانَ كِذباً ، أو أفادَ المعنى بفعلٍ أو تقرير ، أو كان ناسياً للصوم ، أو مجبوراً ، أو في مقام تقيّة ، أو دون البلوغ مميّزاً ، فلا فساد . وطريق الاحتياط غير خفيّ . أمّا لو حدّث بحكم صادقٍ ، ثمّ قال كذبتُ ، أو كاذبٍ ، فقال : صدقتُ ، أو أخرج الخبر الكاذب إلى الإنشاء بعهدٍ أو يمينٍ ونحوهما ، أو أخبر بخبرٍ عن إمام مسند إلى واسطة ، أو كذب ليلًا فقال نهاراً : ما أخبرتُ به البارحة صِدق ، أو أخبر صادقاً في