الشيخ جعفر كاشف الغطاء
37
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
وغير العالم بالجنابة لعدم الخطور أو الشكّ ، ثمّ ظهر إصباحه بها ، لا شيء عليه في المعيّن فقط . ولو شكّ في يوم أصبح به جنباً فيما مضى في أنّه هل كان ممّا يفسده الإصباح جنباً أو لا ، وأنّه هل كان عن عمد فيفسد في محلَّه أولا ، أو أنّه صادف الفجر أو لا ، بنى على الصحّة أو أنّه هل كان ممّا يجب قضاؤه أو لا ، بنى على عدم وجوبه . وكذا الحال في جميع المفطرات في جميع ضروب الصيام . تاسعها : البقاء على حدث الحيض بعد النقاء حتّى تصبح ، مع العمد ، والاختيار ، إمّا بترك الغسل أو التيمّم في محلَّه . وفي الواجب الموسّع لا يفرّق بين العمد وغيره في إفساده ، وفي التطوّع لا بأس به مطلقاً على إشكال . وللفرق بين النومة الواحدة للعازم على الغسل ، والنومتين هنا وجه ، والقول بالصحّة فيهما معاً أوجه . ولو حصل النقاء حيث لم يبقَ مقدار فرصة الغسل أو بدله ، أو اشتغلت بالغسل أو بدله في وقت تظنّ سعته له ، ففاجأها الصبح ، أو لم تعلم بنقائها في اللَّيل ، حتّى دخل النهار ، صحّ صومها المعيّن أو المندوب ، دون الواجب الموسّع . والنوم مع العزم على عدم الغسل أو التردّد بحكم عامد الترك . ولا يجب البدار على من جاز تأخّرها إلى النهار لبعض الأعذار ، وإن كان الأحوط ذلك . ومع ضيق الوقت عن الغسل وإمكان التيمّم يتعيّن التيمّم . والأحوط بقاؤها متيقّظة إلى الصبح ، بل يجب كما في بقاء الجنابة . عاشرها : البقاء على حدث النفاس بعد النقاء حتّى تصبح ، مع العمد والاختيار ، إمّا بترك الغسل أو التيمّم في محلَّه ، والأحكام السابقة في الحيض جارية هنا لأنّ دم النفاس والحيض واحد بالحقيقة ، وفي جميع الأحكام سوى ما استثني ، وليس هذا منها . ولا يجوز لهما الانتظار إلى النهار لرجاء الماء الحارّ ، مع عدم الاضطرار . ولو