الشيخ جعفر كاشف الغطاء

36

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

بعده ، فكالقاصد ، من غير فرق بين النظر ، واللمس ، والضمّ ، والتقبيل ، وغيرها ، وإلا فلا . والأحوط البناء على الفساد ، مع خروجه مطلقاً فيما عدا النظر ، من اللمس ، والضمّ ، والتقبيل ، ونحوها ، ولا سيّما في المحرّم منها . وخروج مني الرجل من فرج المرأة لا يوجب غُسلًا ، ولا إفطار . ثامنها : البقاء على الجنابة عمداً مُختاراً حتّى يطلع الفجر ، فتعمّد المقارنة لابتداء النهار . مع الاستمرار ، كتعمّد ابتداء الجنابة في أثناء النهار ، ومنه إحداث سببها في وقت لا يسع الغسل بعد حصوله ، ولا التيمّم ، ولو وسع التيمّم فقط ، عصى ، وصحّ الصوم على إشكال . والنوم ناوياً لعدم الغسل ، أو متردّداً فيه على تردّد ، وكذا النوم مسبوقاً بنومٍ مسبوق بالجنابة ، عازماً على الغسل أو لا ، وقضاء العادة بعدم اليقظة عزم على العدم ، والنسيان هنا كالعمد في لزوم القضاء ، والجهل بالحكم في جميع الأقسام كالعمد في لزوم القضاء ، مع عدم خطور السؤال بالبال ، ومعه كالعمد في لزوم الكفّارة أيضاً . والحكم ماشٍ في جميع أقسام الصوم ، سوى صوم التطوّع ، على الأصحّ . ومطلق الإصباح في العمد وغيره مفسد في الواجب الموسّع . وتارك التيمّم ، مع فقد الماء حتّى يصبح ، كتارك الغسل . والأحوط ، بل يجب بقاؤه معه متيقّظاً حتّى يصبح فيه ، وفي كلَّما يصحّ فيه الصوم بالتيمّم عوضاً عن الغسل . ولو تيقّظ بعد الصبح محتلماً ، فإن علم سبق الجنابة عليه ، ليبس المني مثلًا ، دخل في حكم البقاء جنباً غير متعمّد حتّى يصبح ، وإلا فهو كمن أجنب بالنهار من ذوي الأعذار ، فلا يُفرّق فيه بين الموسّع وغيره . ولو جامع في الوقت الضيّق عن الغسل ، أو أخّر الغسل عمداً حتّى ضاق الوقت عنه ثمّ تيمّم ، عصى وصحّ صومه ، ولا شيء عليه ، والأقوى القضاء والكفّارة . ولا يجب البدار على من احتلم بالنهار أو أخّره لبعض الأعذار ، وإن كان أحوط .