الشيخ جعفر كاشف الغطاء

32

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

أفطرها أنّها قبل البلوغ أو بعده ، أو حال الجنون أو الإفاقة ، أو حال الإغماء أو الصحو ، واستمرّ على الشكّ ، فلا قضاء عليه . ولا فرق في ذلك كلَّه بين أقسام الصيام ، وأقسام المفطرات ، عدا المستثنيات ، وما لا يقضي بالفساد قد يمنع عن الانعقاد ، كما إذا وقع مع اتّساع وقت النيّة . ثالثها : وصول الغبار الغليظ إلى الجوف ، بإيصاله إليه ، أو بفعلٍ باعث عليه ، منه أو من غيره ، من غير فرقٍ بين غبار التراب والدقيق والنورة ونحوها دون ما يوصله الهواء من دون قصد . ودون الخفيف منه . ودون الدخان ، إلا لمن اعتاده ، وتلذّذ به ، فقام عنده مقام القوت ، فإنّه أشدّ من الغبار . ودون البخار ، إلا مع الغلبة والاستدامة فإنّه إذا فقد الماء قد يقوم هذا مقامه ، والأحوط تجنّب الغليظ منهما مطلقاً . ولا يلزم سدّ الفم والأنف من غُبار الهواء ، ويلزم عمّا يحدث بكنسٍ أو نسفٍ أو تقليب طعامٍ أو حفر أرضٍ ونحوها . ومع النسيان والقهر والشكّ في الدخول في الغِلظ يرتفع المنعُ . ووصوله إلى الجوف ، وخروج آثار الغبار بنخامته وبصاقه لا يبعث على فساد ، ولا يدلّ على غِلَظه إذ قد يحصل من استمرار الخفيف . ولو خرج إلى فضاء الفم بهيئة الطين فابتلعه أثم ، وأفسد صومه ، وكمن ابتلع النخامة والبصاق من خارج الفم . رابعها : الارتماس عمداً ، وهو مُفسد للصوم بأقسامه . ويحصل بغمس الرأس بتمامه وخروج الشعر وحده من الماء لا ينافي صدق التمام بما يُسمّى رمساً ، فلا بأس بالإفاضة ولو مع كثرة الماء . وأمّا سدّ المنافذ وإدخال الرأس في مانعٍ من وصول الماء إليه متّصل به فلا يرفع حكم الغمس ، وفي المنفصل يقوى رفعه . ولا فرقَ بين الابتداء به حال الصوم ، واستدامته . ولو تعمّد الرمس في صوم واجب معيّن مطلقاً أو غيره من أقسام الصوم محرّماً ،