الشيخ جعفر كاشف الغطاء
25
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
وحصول مُفسدات الصوم بعدها ليلًا أو نهاراً مع العُذر ، من أكلٍ وجماع ، لا ينافي حكمها . وحيث إنّه لا يُشترط فيها الخطور ، أغنى عنها السحور . ثالثها : لا يجوز العدول من نيّة صومٍ إلى غيره ، مُعيّناً كانَ أو غيره ، فَرضاً كانَ أو ندباً ، إلى موافقة في تلك الصفات أو مخالفة . ويتأدّى كلّ معيّن بنيّة مخالفه مع العُذر في وجه ، ويمتنع مع العلم على الأقوى . ويتأدّى رمضان بنيّة غيره ، مع الجهل بالشهور ، إلا إذا تبيّن فساد النيّة الأُولى ، وبقي محلّ النيّة ، فيجوز العدول على الأقوى . رابعها : لو عقد نيّة الصوم ودخل فيه ، ثمّ نوى القطع متّصلًا أو منفصلًا أو القاطع ، أو علم بالانقطاع ، أو تردّد فيها ، لم تبطل . وفي الابتداء يفسد في القسمين الأوّلين منهما ، ويعصي بسببهما مع التعيّن ، ويجري في التردّد . وفي كراهة ترك المفطرات ، وجميع المحرّمات ، وفعل الواجبات يقوى ذلك . وفي الإجزاء مع عروض الارتداد في الأثناء إشكال ، والفساد أوجه . ولو نوى الإبطال لزعم الاختلال ، فبانَ عدم الإشكال ، فلا إشكال . وكذا لو زعم رجحان ترك الصيام ، فبانَ الرجحان وفيه لمحض هوى النفس نهاية الإشكال ، وأمّا في التردّد في الأثناء ، متوقّفاً على السؤال ، فلا إشكال ، ولا لذلك فيه نهاية ولا إشكال . خامسها : لو علم أنّ عليه صوماً مُعيّناً في الواقع ، مُشتبهاً في علمه ، دائراً بين وجوب وندب ونذر وتحمّل بإجارة ، وغير ذلك ، نوى ما في ذمّته . ولو قضت العادة بحضور نوعٍ ، أغنت عن إحضاره . سادسها : يجوز قطع نيّة الصوم المندوب والواجبات الموسّعة في أيّ وقت شاء من النهار ، سوى قضاء شهر رمضان بعد الزوال في غير التحمّل بالإجارة ، وأمّا فيها ، بل في التحمّل مطلقاً ، فيجوز ذلك على الأقوى . وفي جواز العدول مع بقاء محلّ النيّة إشكال ، أمّا لو عيّن السبب ، فظهر غيره ، جدّد التعيين ، ولو في شهر رمضان ، وإن لم يلزم في ابتدائه . سابعها : يُستحبّ أن ينوي الصوم بل سائر العبادات تبرّعاً عن الأموات ، من