الشيخ جعفر كاشف الغطاء
24
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
لا ينافي التعيين ، ولا يقتضي تغيّر النوع ، ولا التشريع ، صحّ . وكذا لو نوى صفة خارجة ، صحّ . ولو لزم منها التشريع ، عُوقب ، ولا فساد . نعم لو توقّف التعيين على شيء منها أو من غيرها ، لزمت نيّته . والترديد بين الفعل وعدمه يُفسدها ، إلا ما كان لاحتمال طروء العارض من حيض أو سفر ونحوهما . وكذا لو ردّد بين نوعين متغايرين ، أو عيّن أحد المحتملين ، وإن أصاب الواقع . فمن ردّد بين شعبان ورمضان ، أو بين أحدهما وغيرهما من الشهور الَّتي يُطلب صومها بالخصوص ، أو مطلقاً ، أو عيّن رمضان ، أو شهراً لاحقاً ممّا طلب صومه بالخصوص ، أو مطلقاً مع اشتباه الهلال ، بطلت نيّته . ولو عيّن سابقاً ، صحّ مع إصابة الواقع فقط . ولو انكشف الخلاف ، فسد ، إلا في شعبان فتجزي عن رمضان نيّته إذا وافقت رمضان أيضاً . ولو أطلق ولم يُعيّن شهراً ، صحّ حيث لا ترديد ولا اختلاف للنّوع ، أو كان اختلاف واشتباه ، وإلا لزم التعيين في غير المعيّن ، أو المعيّن غير شهر رمضان على إشكال . ثانيها : يُشترط وقوع النيّة في بعض أجزاء اللَّيل في الواجب المعيّن ، وفيه ( 1 ) مع العُذر لسهوٍ ، أو نسيانٍ أو جهلٍ بالموضوع . وفي الواجب الموسّع مطلقاً فيها أو في نهار الصوم قبل الزوال . وفي الندب فيها أو فيه إلى اللَّيل . وحيث تقع النيّة في محلَّها ، يجزي استمرار حكمها . ونيّة النهار لا تؤثّر في نهار آخر ، وكذا نيّة ليلةٍ لغير يومها ، فلكلّ يومٍ نيّة في محلَّها . ومن نوى في أثناء النهار في محلّ الجواز ، حُسب له بيومٍ تامّ . ومن وقعت منه النيّة ، ولو في أوّل اللَّيل ، ثمّ نامَ إلى اللَّيلة الأُخرى ، صحّ صومه .
--> ( 1 ) يعني في النهار .