الشيخ جعفر كاشف الغطاء

16

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

وعن الصادق عليه السلام : « إذا أكل ولم يخبره بصومه ، حُسب له ُ بصيام سنة » ( 1 ) . وعن الرضا عليه السلام : « أنّ الإفطار أفضل ، ولو بعد العصر بساعة » ( 2 ) ، ولا يبعد أن يقال باستحباب دعوته . ويتضاعف الأجر لمن أفطر ، ولم يُخبر بصيامه ، كما مرّ . وليس له أن يقول : لستُ بصائم لأنّه كذب . ومنها : المحافظة في شهر رمضان على أغساله ، وصلواته ، والاعتكاف ولا سيّما في العشر الأواخر ، وتعويذاته ، وحُروزه ، ومُناجاته ، ودعواته الموظَّفات ، والتشاغل في أيّامه ولياليه بالذكر والدعاء ، ولا سيّما بالمأثور ، فإنّ دعاء الصائم مُستجاب ، ولو في غير رمضان . وقراءة القرآن ، ولا سيّما السور الموظَّفات لخصوص بعض الأوقات . وإحياء ليلة القدر ، ويتحقّق باليقظة تمام اللَّيل إلا ما شذّ ، مع الاشتغال بالعبادة إلا ما شذّ . والاعتكاف ، ولا سيّما في العشر الأواخر . وترك الهذر ( 3 ) ، والمراء . والصلاة ، والتدريس ، والموعظة ، وصِلة الأرحام ، وقضاء حوائج الإخوان ، وإجابة دعوتهم كلّ ذلك لمن صام فيه أو لم يصُم ، غير أنّ الصائم أكثر أجراً . ويجري هذا في كلّ صيام . ويتضاعف أجر العمل بزيادة فضيلة الوقت ، فليلة الثالثة والعشرين أفضل من جميع ليالي شهر رمضان ، وبعدها الواحدة والعشرون منه ، وبعدها التاسعة عشر ،

--> ( 1 ) الكافي 4 : 150 ح 3 و 4 ، الفقيه 2 : 51 ح 222 ، علل الشرائع : 387 ح 3 ، ثواب الأعمال : 107 ح 2 ، الوسائل 7 : 109 أبواب آداب الصائم ب 8 ح 4 و 5 . ( 2 ) الكافي 4 : 151 ح 5 ، الوسائل 7 : 110 أبواب آداب الصائم ب 8 ح 7 . ( 3 ) هذر في منطقة هذراً خلط وتكلَّم بما لا ينبغي ، المصباح المنير : 636 .