الشيخ جعفر كاشف الغطاء

127

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

ومنها : أنّه لا يتعيّن مقدار في المدفوع إلى المستحقّ ، فيجوز دفع القليل والكثير دفعة ، ولو زاد على الغنى ، ما لم يكن خُمساً ، فإنّه ( 1 ) لا يجوز الدفع فيه زائداً على مئونة السنة وما لم يكن مأخوذاً في التزامه قدر خاصّ ، فإنّه لا يجوز تقديمه وما لم يكن فطرةٍ ، فإنّه لا يجوز فيها دفع الناقص عن الصاع إلا مع الاضطرار أو بعض الأسباب ، كما سيجيء في تلك الباب . ومنها : أنّ كلّ ما تعلَّق الحقّ فيه من المال المعيّن ، من خمس أو زكاة مال أو نَذر في مال معيّن ونحو ذلك ، لا يجوز التصرّف بشيء منه لإشاعته ، فيه إلا مع الضمان فيما يصحّ الضمان فيه كالأوّلين فلو اشترى بعينه أرضاً محصورة ، أو ماء كذلك ، أو داراً ، أو حمّاماً ، أو بُستاناً ، أو فراشاً ، أو ثياباً ، أو مركوباً ، أو ظروفاً ، أو نحوها ، فلا يصحّ فيه أو عليه وضوء ، ولا غسل ، ولا تيمّم ، ولا صلاة ، ولا تغسيل ، ولا جهاد ، ولا شيء من جميع العبادات الَّتي تستلزم التصرّف المنهي عنه من جهتها . ولو كان الثمن مائة كُرّ من الذهب ، والداخل فيه قيراطاً منه ، جرى عليه حكم المغصوب ، في حرمة جميع التصرّفات . ولو ملك شيئاً وفي عينه حق ، تبعّضت ( 2 ) الصفقة ، وكان للمتملَّك الخيار في مقامه ، إلا فيما ضمن في مقام الضمان . ولا يجب الإخراج من المأخوذ من الكفّار ، حربيّين أو ذميّين أو من المخالفين على إشكال ، ولا سيّما في الأخير . ومنها : أنّ قبضَ الوكيل والوليّ قبضُ الموكَّل والمولَّى عليه . ولو جعل للمستحقّ شيئاً هو في يده أو يد وكيله أو وليّه ، فلا حاجة إلى إقباضٍ جديد . ولو جعل الوليّ شيئاً في يده للمولَّى عليه ، حصلَ القبض من غير نيّة على الأصحّ . ومنها : أنّ القبض شرط في جميع ( 3 ) الأموال المدفوعة بقصد القربة من واجب أو سنّة ، فلا يُملك شيء منها إلا بعد الإقباض ، ولا يكفي في ذلك مقاولة ولا عقد .

--> ( 1 ) كلمة « لا » : غير موجودة في « س » . ( 2 ) في « م » ، « س » : نقصت . ( 3 ) في « ص » زيادة : ما يدفع من .