الشيخ جعفر كاشف الغطاء
125
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
ومنها : أنّه لو شكّ في جنس الواجب عليه ، هل هو من الجنس أو النقد ، من الحيوان أو غيره ، فإن أمكن التخلَّص بإعطاء القدر المشترك من القيمة في مقام إجزائها ، أدّاها وإن لم يُمكن ، ودار بين المحصور ، قامَ احتمال القرعة ، والتخيير ، والتوزيع ، وإعطاء الجميع ، والقيمة ، والأقوى الأخير ولو دارَ بين غير المحصور ، لزم إعطاء القيمة . منها : أنه لو أخبره وكيله بحصول الشروط في محالَّها أو عدمه ، يقبل خبره ، عدلًا كان أو فاسقاً ( 1 ) . ولو قامت البيّنة العادلة من خارج ، فعليها العمل . ويقوى الاعتماد على خبر العدل أيضاً . ومنها : أنّه يجوز أخذ الأمين والحاكم ، والساعي ( 2 ) من مال من في عين ماله أو في ذمّته شيء من الحقوق الواجبة وقد امتنع عن أدائها بإذن المجتهد ( أو من قام مقامه ، ومع تعذّر ذلك يجوز له حسبة ، ويرجع في مصرفه إلى المجتهد ) ( 3 ) فإن تعذّر فإلى عدول المسلمين . ومن كان عليه دين لهذا المانع فله إنكاره وتسليمه بيد المجتهد ، وتبرأ ذمّته حينئذٍ . وإن كان الأخذ مديوناً للمانع أو فقيراً أو من بعض أهل المصارف ، أخذَ لنفسه ، أو احتسب عليها بإذن المجتهد . ومنها : أنّه لا يجوز الاحتيال في إعطاء الأموال ممّا يتعلَّق بالعبادات ، من زكوات ، وأخماس ، أو مظالم ، أو باقي ضروب الصدقات ، كأن يبيع على المستحقّ جنساً بكثير من الثمن فيحتسبه عليه ، وإلا لأمكن فصل زكوات أهل الدنيا ومظالمهم بتمليك مقدار ملء فم الفقير المستحقّ للزّكاة ونحوها المشرف من العطش على التلف ماء ، أو
--> ( 1 ) في « ص » زيادة : على إشكال في الأخير ، ومع قيام البيّنة يجب القبول ، وفي خبر العدل الواحد إشكال . ( 2 ) في « ح » ، « ص » : التارق ، بدل الساعي ( 3 ) ما بين القوسين ليس في « م » .