الشيخ جعفر كاشف الغطاء
121
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
مخصوصاً ، صحّ ، وشغلت ذمّته له ، غير أن الشبهة فيه أقوى ممّا تقدّمه . ويجري مثل ذلك في المال المرهون والمحجر عليه مع إجازة من له الولاية ( ولا يجزي مجرّد التبرّع إلا مع التلف ففيه وجه ) ( 1 ) . ويُشترط فيها التعيين في أنواع العبادات ، ولا يجوز الترديد بين عبادتين فما زاد إذا لم يكن بينهما تجانس ، فلو ردّد بين الخُمس والزكاة مثلًا لم يصحّ ( ولا مانع في آحاد الصنف أو العبادة فيها . وفي الترديد بين أصناف الواحد إشكال ) ( 2 ) . ولو علم أنّ عليه شيئاً من عبادة مخصوصة ، نواها عمّا يطلب به ، ويُحتسب له في علم اللَّه . ومع الجهل المطلق إن كان له طريق تخلَّص فَعَلَه ، وإلا لزم التكرار مع الحصر حتّى تفرغ ذمّته . ولو كان وليّاً أو وكيلًا عن متعدّدين ، فإن أمكن تمييزهم بوجه ٍ من الوجوه ، لزم ذلك ، وإلا دفع المطلوب ، وأحال الأمر إلى علَّام الغيوب . ولو كان عليه حقّ مُبهَم كنَذر ونحوه ، وجهل جنسه ، فإن كان جهلًا مطلقاً لا يمكن تشخيصه بالمرّة ، انحلّ النّذر وإن دارَ بين آحاد محصورة ، لزم إعطاء ما به يحصل يقين البراءة . ولو دفع شيئاً عن نوعين مُشاعاً ، لزم تعيين السهمين ولو علم جنسه وجهل قدره ، أعطى ما تيقّنه ، والأحوط إعطاء ما به يحصل يقين البراءة . ولو علمهما ( 3 ) وجهل وجهه لحق حكمه بمجهول المالك ، يُسلَّم إلى الفقراء . ومنها : أنّه لو دفع زكاةَ مالٍ ، فنسي فدفعها مرّة أُخرى ، جازَ احتسابها من الأُخرى ، في وجه قويّ أمّا لو دفعها لاشتباه التعلَّق قبل الوقت ، فلا . ومنها : أن تكون النيّة ( بالتسليم أو ) ( 4 ) الاحتساب بعد دخول وقت العمل فإن دفع قبله أو احتسب لم يُحسب له ، مخطئاً كان أو متعمّداً ، إلا باحتساب جديد مع بقاء
--> ( 1 ) ما بين القوسين ليس في « س » ، « م » . ( 2 ) ما بين القوسين ليس في « م » ، « س » . ( 3 ) في « م » ، « س » : علمه . ( 4 ) بدل ما بين القوسين في « س » : والتسليم قبل ، وفي « م » : بالتسليم قبل .