الشيخ جعفر كاشف الغطاء

110

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

في الواجب الموسّع ، والأحوط التكفير في الواجب الموسّع ، والمندوب . الثالثة عشر : لو نذرَ ثلاثة اعتكافات مثلًا ، فاعتكفَ كلّ تسعة أيّام بنيّة اعتكاف واحد ، لزمه اعتكاف سبعة وعشرين يوماً . ولو خصّ كلّ ثلاثة بنيّة ، أجزأته تسعة أيّام . ولو أطلقه ، جازَ في كلّ مسجد جامع . ولو خصّه بمسجد معيّن أو ببعضه مع رجحانه وبدونه على الأقوى تعيّن ولم يجز غيره . ولو نذر لبث ثلاثة أيّام مثلًا في محلّ طاعة وليس بمسجد جامع ، كالنجف ونحوه ، وجب لرجحانه ، ما لم يحتسبه اعتكافاً ، فيكون تشريعاً محرّماً . الرابعة عشر : من تعيّن عليه الاعتكاف ، فعارضه حقّ لازم من أداء دين فوري أو إنقاذ ما يجب إنقاذه أو نحو ذلك هدمه وقضاه بعد ذلك ، ولا كفّارة عليه . ولو كان من تسبيبه مختاراً بعد وجوب الاعتكاف ، كفّر . خاتمة تُستحبّ فيه المداومة على العبادات ، وإحياء الليالي بها ، كما أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم كان كذلك ، فإنّه إذا جاء العشر الأواخر من شهر رمضان ضُربت له قُبّة في المسجد من شعر ، واعتكف فيه ، وشدّ المئزر ، واجتنب النساء ، واشتغل بالعبادة ، وأحيا اللَّيل . وقول الصادق عليه السلام : « أمّا اعتزال النساء فلا » ( 1 ) مُراده به : أنّه لم يكن ليبعد عنهنّ بعد هجر ، وإنّما هو اجتناب ممّا يُراد منهنّ . ويُستحبّ طلب المعتكفين ، وإضافتهم ، والاجتماع معهم في الدعاء والأعمال ،

--> ( 1 ) الكافي 4 : 175 ح 1 ، الفقيه 2 : 120 ح 517 ، التهذيب 4 : 287 ح 869 ، الاستبصار 2 : 130 ح 426 ، الوسائل 7 : 405 كتاب الاعتكاف ب 5 ح 2 .