الشيخ جعفر كاشف الغطاء
108
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
نفسه أو إجنابها أو جناية أو إتلاف أو نحوها ، وفعل ذلك كلَّه باعث على الإثم مع وجوب الاعتكاف ، وعلى فساده أيضاً ووجوب القضاء في محلَّه . السادسة : لا يجوز لها طلب الطلاق الرجعي مع وجوبه وتعيّنه . وإن طلَّقها خرجت إلى بيتها وقضت عدّتها ثمّ أتمّت اعتكافها ، ولا يلزمها الخروج لعدّة أُخرى . السابعة : لو أفسد اعتكافه ، كان له الخروج من المسجد واستعمال المحرّمات في الاعتكاف من النساء وغيرها في المسجد وخارجه ، عدا ما حرم لنفسه أو للمسجديّة ، وإنّما يلزمه القضاء مع تعيّنه عليه ، وليس كمفسد الحجّ والعمرة حيث يبقى على الإحرام حتّى يأتي بالمحلَّل ، بل حكمه مغاير له . نعم لو أفسد اعتكافه بنفس الجماع بعد الوجوب لا قبله ، لزمته الكفّارة ، والأحوط ترك الجماع مطلقاً مع لزوم القضاء . الثامنة : يُستحبّ فيه المحافظة على العبادات ، من تلاوة ، أو دعاء ، أو صلاة ، أو تدريس ، أو تعلَّم ، أو تعليم ، أو ذكرٍ ، أو تعزية ، أو مدح لأهل اللَّه بشعر أو نثر ، أو استماعها ، أو قضاء حوائج المؤمنين ، أو خدمة المعتكفين ، أو إصلاح بناء في المسجد ، أو كنسه ، أو فرشه ، إلى غير ذلك . ورجّح في الدروس التلاوة والتدريس على الصلاة ندباً ، ( 1 ) ومن كان عليه فرض صلاة أو غيرها ، بإجارة أو بدونها ، فالاشتغال به أولى من فعل الندب . ولو عيّن عبادة مخصوصة بنذرٍ ونحوه ، لم يعدُها ( 2 ) إلى غيرها . ولو اشتغل بغيرها ، احتمل بطلانه وبطلان الاعتكاف ، والأقوى صحّتهما . والعبادة الفاقدة للشروط أو المشتملة على الموانع بمنزلة عدمها . وعبادة المقلَّدين من
--> ( 1 ) الدروس الشرعيّة 1 : 30 . ( 2 ) عدوته أعدوه : تجاوزته إلى غيره . المصباح المنير : 397 .