الشيخ جعفر كاشف الغطاء
105
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
الثانية : يلزم قضاء الاعتكاف المعيّن الواجب بنَذرٍ ونحوه ، أو بالدخول في ثالثه مع تركه أو إفساده عمداً ، علماً منه أو جهلًا أو سهواً . ولو مضى منه ما يصحّ أن يكون اعتكافاً مستقلا ، وترك من الواجب بعضاً منه ، قضاه بنفسه مع استقلاله ، كما إذا ترك ثلاثةً من تسعة منذورة ، ومع إضافة ما يبعث على قابليّة الاستقلال كالرابع من الأربعة المنذورة ، فيلزم إضافة يومين إليه . هذا إذا لم يشرط التتابع ، وأمّا مع شرطه فإن كان عن عُذر فكذلك ، وإلا أعاده من رأس . ولو أخذ التتابع في عقد الإجارة ، فإن صرّح بالتتابع العُرفي ، فالإعادة مطلقاً ، ولو صرّح بالشرعي ، فالحكم ما تقدّم ، ومع الإطلاق الوجهان ، والبناء على الشرعيّ أظهر . الثالثة : إذا نذر اعتكافاً في زمان مُعيّن ، أو عاهدَ أو حلفَ فلم يأتِ به ، لزمته كفّارة السبب الموجب . ولو تعدّد السبب ، تعدّدت بتعدّده مع اختلافه جنساً ومع اتحاده ، فالاتحاد مع قصد التأكيد ، وتتعدّد مع قصد التأسيس ، ولا كفّارة للاعتكاف . الرابعة : ما يحرم على المعتكف قسمان : أحدهما : مُفسد للاعتكاف ، مُوجب لقضائه إن كان واجباً معيّناً بالأصالة بنذر ونحوه ، أو بالدخول في الثالث في وجه ٍ قويّ ، ومثله بالدخول مطلقاً على القول به . وهو الجماع من أُنثى لذكر ، أو من ذكر لأُنثى أو ذكر ، ولإلحاق الحيوان به وجه قويّ ، من غير فرق بين الإمناء وعدمه . وتلزم الكفّارة فيه مع الوجوب أصالةً ، أو بالدخول في الثالث على الأقوى ، وهي كفّارة مخيّرة رمضانيّة واحدة ليلًا ، وتُضاف إليها كفّارة الصوم نهاراً إن كان ممّا تلزم فيه الكفّارة ، كشهر رمضان وقضائه .