الشيخ جعفر كاشف الغطاء
93
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
ومنها : بطون الأودية ، ولو ركد الماء فيها . ومنها : المنازل التي ينزلها الناس فيها أبوال الدواب والسّرجين ، ويدخلها اليهودا والنصارى ، إلا أن يوضع عليها ثوب . وتتضاعف الكراهة على اختلاف مراتبها بتضاعف الأسباب ، من الاثنين والثلاثة ، والأربعة وهكذا ، وتختلف شدّة وضعفاً بكثرة السبب وقلَّته ، أو قوّته وضعفه . ولو حَصَلَ التعارض بين الجهات ، كان المدار على الترجيحات ، والذي يظهر من تتبع الآثار وإمعان النظر في الأخبار ، ورجحان جميع ما يتضمّن تعظيم الصلاة ، وجميع ماله مدخليّة في تحقيق العبوديّة ، وما له مدخل في رفع القذارة ، أو تعريض النفس لمحالّ العذاب ، ونحو ذلك من الأسباب . وتجري أحكام المكروهات في الرّكعات الاحتياطيّة ، والأجزاء المنسيّة ، وسجود السّهو . وفي إلحاق صلاة الجنازة وسجود الشّكر والتلاوة ، وجميع العبادات الأصليّة البدنيّة وجه قويّ . وفي التبعيّة وجه ضعيف . أحكام النوم وأقسامه وروى : أنّه يكره النّوم بين صلاة الليل والفجر ، ولكن ضجعة بلا نوم ( 1 ) . وبين طلوع الفجر وطلوع الشمس لأنّ الملائكة تقسّم الأرزاق في ذلك الوقت ، ومن نام ذهب سهمه ( 2 ) . والظاهر أنّه لا بأس به لمن صلَّى نافلة اللَّيل ، كما يظهر من الخبر ( 3 ) . وأنّ نوم الأنبياء على أقفيتهم ، ونوم المؤمنين على أيمانهم ، ونوم المنافقين على
--> ( 1 ) كما في التهذيب 2 : 137 ح 533 ، 534 ، والاستبصار 1 : 349 ح 1320 ، والوسائل 4 : 1062 أبواب التعقيب ب 35 ح 1 . ( 2 ) الفقيه 1 : 319 ح 1453 ، 1454 ، التهذيب 2 : 139 ح 540 ، 541 ، الوسائل 4 : 1063 أبواب التعقيب ب 36 ح 4 ، 6 . ( 3 ) التهذيب 2 : 137 ح 533 ، الاستبصار 1 : 349 ح 1320 ، الوسائل 4 : 1063 أبواب التعقيب ب 35 ح 2 .