الشيخ جعفر كاشف الغطاء

91

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

ومنها : أن تكون بين يديه نار مُضرمة ، ويقرب جري الحكم في غير المضرمة ، خصوصاً إذا كان من أولاد عَبَدة النار ، أو الأصنام . وربّما سَرَى الحكم إلى كلّ مَعبود دون اللَّه تعالى . وتشتدّ الكراهة في المستعلية كالمعلَّقة . والمدار على ما يصدق فيه أن يقال بين يديه عُرفاً ، فلا اعتبار بالبعيدة . ومنها : البيت الذي فيه تصاوير ذوات الأرواح ، مُجسّمة أولا ، من أيّ جانب كانت . والظاهر اشتداد الكراهة فيها لو كانت من جهة القبلة ، ولو جُعلت مستورة أو خلفاً ، أو تحت القدمين محلَّا للوطء ، أو في فُرش النساء ، أو قطع منها رأس أو غيره من الأعضاء بحيث تُدعى ناقصة ، خفّت الكراهة ، أو ارتفعت . والأولى تجنّب صُور الأشجار ، والأثمار ، والنباتات ، ونحوها ( والظاهر اشتداد الكراهة في المُجَسّم ذي الروح ، ثمّ غير المُجسّم منه ، ثمّ المُجسّم من غيره ) ( 1 ) . ومنها : أن يستقبل قراناً مفتوحاً ، أو غير مفتوح ، ولم يكن في غلاف ، أو ينظر إلى شيء مكتوب ، من قران أو غيره ، من خاتم أو غيره لكراهة ذلك في الصلاة . ومنها : أن يستقبل باباً مفتوحاً لا مصراع فيها ، أو فيها مصراع أو مصراعان مفتوحان . ومنها : أن يكون بين يديه إنسان مواجه ، من امرأة قائمة أو جالسة ، ويدرؤها عن نفسه كما في الخبر ( 2 ) ، وأُلحق بذلك مُطلق الإنسان . ومنها : استقبال السيف ، مُجرّداً أو في غِمده ، فإنّ القبلة أمن ( 3 ) . والظاهر تمشيته إلى جميع ضروب السلاح لظاهر التعليل . وفي اعتبار الإبصار في كراهة المستقبَلات ، أو بعضها وجه قويّ . ومنها : بُيوت الغائط .

--> ( 1 ) ما بين القوسين زيادة في « ح » . ( 2 ) قرب الإسناد : 204 ح 789 ، الوسائل 3 : 475 أبواب مكان المصلَّي ب 43 ح 3 . ( 3 ) انظر الوسائل 3 : 472 أبواب مكان المصلَّي ب 41 .