الشيخ جعفر كاشف الغطاء
9
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
وما قبل الظلمة عليها ، وهي على ما بعدها وجه قريب لأنّ الحجب عن النظر واجب من حيث الصلاة أيضاً عند أهل النظر ( 1 ) . ولو قيل : بأنّ كلّ ما كان للسّتر أليق كان بالتقديم أحقّ ، لم يكن بعيداً . والواجب ستر اللون دون الحجم . ودخول اللون في لون الساتر فلا يمتاز عنه لا يكفي في تحقّق الستر . ولو حصل الستر من مجموع الثياب الرِّقاق في الصلاة أجزأ . ولو دارَ بين رِقاقٍ ، وكان بعضها أقرب إلى الستر ، احتملَ وجوب تقديمه . ويجب التركيب من الحشيش والطين والثياب الرقاق ونحوها من اثنين أو ثلاثة وهكذا إذا لم يفِ أحدها بالستر . ومن تمكَّن من مرتبة متقدّمة أو مركَّب متقدّم بشراءٍ بثمنٍ أو استيجارٍ بأُجرةٍ لا يضرّان بالحال ، وجب عليه ذلك . ولو دارَ بين ستر بعض ما يجب ستره من مرتبة سابقة ، وستر جميعه من مرتبة لاحقة ، قُدّمَ اللاحق على السابق . والجمع بين بعض من السابق وبعض من الحق مقدّم على الاقتصار على اللاحق . وإدخال الناظر تحت الثياب وعكسه من اللمس مع المأذونيّة في النظر واللمس وعدمها مُفسدان . المقام الثاني : في بيان مقدار الساتر للعورة وهو قسمان : أحدهما : عورة النظر وهي من الذَّكَر ثلاث : الذَّكَر ، والدبُر بمقدار الحلقة وما دارت عليه ، والأُنثيان . وفي الأُنثى اثنان : الفرج بمقدار الشفرتين وما دارا عليه ، والدبر ، وكذا الذكر
--> ( 1 ) في « ح » زيادة : والنظر إلى المرتسم في الأجسام الصيقلة ، وبواسطة المنظرة داخل في الحرمة ، مخالف في وصف الشدّة ، وفي اشتداد الحرمة لشرف المنظور وقرب الرحم ومملوكيّة البضع وحداثة السنّ وجه قوي .